( مسألة 785 ) : تبطل الإجارة بسقوط العين المستأجرة عن قابلية
الانتفاع منها بالمنفعة الخاصة المملوكة ، فإذا استأجر دارا سنة - مثلا - فانهدمت
قبل دخول السنة أو بعد دخولها بلا فصل بطلت الإجارة ، وإذا انهدمت أثناء
السنة تبطل الإجارة بالنسبة إلى المدة الباقية وكان للمستأجر الخيار في فسخ
الايجار ، فإن فسخ رجع على المؤجر بتمام الأجرة المسماة وعليه له أجرة المثل
بالنسبة إلى المدة الماضية ، وأن لم يفسخ قسطت الأجرة بالنسبة وكان للمالك
حصة من الأجرة بنسبة المدة الماضية .
( مسألة 786 ) : إذا استأجر دارا فانهدم قسم منها ، فإن كانت بحيث
لو أعيد بناء القسم المهدوم على الوجه المتعارف لعدت بعد التعمير مغايرة لما
قبله في النظر العرفي كان حكمه ما تقدم في المسألة السابقة ، وإن لم تعد كذلك
فإن أقدم المؤجر على تعميرها فورا على وجه لا يتلف شئ من منفعتها عرفا لم
تبطل الإجارة ولم يكن للمستأجر حق الفسخ ، وإن لم يقدم على ذلك وكان قادرا
عليه فللمستأجر الزامه به ، فإن لم يفعل كان له مطالبته بأجرة مثل المنفعة الفائتة
كما أن له الخيار في فسخ الإجارة رأسا - ولو مع التمكن من الزامه على الأظهر
- فإن فسخ كان عليه للمؤجر أجرة مثل ما استوفاه من المنافع ويرجع عليه بتمام
الأجرة المسماة ، وإن لم يقدم على تعميرها على الوجه المذكور لتعذره ولو في حقه
فتلف مقدار من منفعة الدار بطلت الإجارة بالنسبة إلى المنافع الفائتة ، وكان
للمستأجر حق فسخ أصل الإجارة فإن فسخ جرى عليه ما تقدم في الصورة
السابقة عند الفسخ .
( مسألة 787 ) : الظاهر أن موت المؤجر أو المستأجر لا يقتضي بنفسه
بطلان الإجارة مطلقا ، نعم قد يقتضيه من جهة أخرى ، كما إذا لم يكن المؤجر
مالكا للعين المستأجرة بل مالكا لمنفعتها ما دام حيا - بوصية أو نحوها - فمات