ذمته وعلمت زيادة أحدهما على الآخر ، فإن كان المالان بحيث لا يجوز بيع
أحدهما بالآخر لاستلزامه الربا لم يجز التصالح على المبادلة بينهما أيضا ، لأن
حرمة الربا تعم الصلح على هذا النحو على الأظهر ، وهكذا الحكم في صورة
احتمال الزيادة وعدم العلم بها على الأحوط .
ويمكن الاستغناء عن الصلح بالمبادلة بين المالين بالصلح على نحو آخر
بأن يقول أحدهما لصاحبه في الفرض الأول ( صالحتك على أن تهب لي ما في
يدي واهب لك ما في يدك ) فيقبل الآخر ، ويقول في الفرض الثاني ( صالحتك
على أن تبرأني مما لك في ذمتي وأبرأك مما لي في ذمتك ) فيقبل الآخر .
( مسألة 738 ) : لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين على شخص واحد
أو على شخصين فيما إذا لم يستلزم الربا على ما مر في المسألة السابقة ، مثلا إذا
كان أحد الدينين الحالين من الحنطة الجيدة والآخر من الحنطة الرديئة وكانا
متساويين في المقدار جاز التصالح على مبادلة أحدهما بالآخر ، ومع فرض زيادة
أحدهما - في المثال - لا تجوز المصالحة على المبادلة بينهما على الأظهر .
( مسألة 739 ) : يصح الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان الغرض
ابراء ذمة المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقدا ، هذا فيما إذا كان
الدين من جنس الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون ، وأما في غير
ذلك فيجوز الصلح والبيع بالأقل نقدا من المديون وغيره ، وعليه فيجوز للدائن
تنزيل ( الكمبيالة ) في المصرف وغيره في عصرنا الحاضر على ما مر في المسألة
( 642 ) .
( مسألة 740 ) : ينفسخ الصلح بتراضي المتصالحين بالفسخ ، وكذا إذا
فسخ من جعل له حق الفسخ منهما في ضمن الصلح .