( الخمس )
وهو في أصله من الفرائض المؤكدة المنصوص عليها في القرآن الكريم ،
وقد ورد الاهتمام بشأنه في كثير من الروايات المأثورة عن أهل بيت العصمة سلام
الله عليهم ، وفي بعضها اللعن على من يمتنع عن أدائه وعلى من يأكله بغير
استحقاق .
( مسألة 577 ) : يتعلق الخمس بأنواع من المال :
( الأول : ما يغنمه المسلمون من الكفار في الحرب من الأموال المنقولة
وغيرها ) ولا فرق فيه بين القليل والكثير ، ويستثنى من الغنيمة ما يصطفيه
الإمام منها وكذا قطائع الملوك لخواصهم وما يكون للملوك أنفسهم فإن جميع
ذلك مختص به عليه السلام .
( مسألة 578 ) : لا فرق في الحرب بين أن يبدأ الكفار بمهاجمة
المسلمين ، وبين أن يبدأ المسلمون بمهاجمتهم للدعوة إلى الاسلام أو لتوسعة
بلادهم ، فما يغنمه المسلمون من الكفار يجب فيه الخمس في تمام هذه الأقسام
إذا كانت الحرب بإذن الإمام ( ع ) وإلا فجميع الغنيمة له ، نعم الأراضي التي
ليست من الأنفال فئ للمسلمين مطلقا .
( مسألة 579 ) : في جواز تملك المؤمن مال الناصب وأداء خمسه اشكال .
( مسألة 580 ) : ما يؤخذ من الكفار سرقة أو غيلة ونحو ذلك - مما لا
يرتبط بالحرب وشؤونها - لا يدخل تحت عنوان الغنيمة ولكنه يدخل في أرباح
المكاسب ويجري عليه حكمها ( وسيأتي بيانه في الصفحة 542 ) ، هذا إذا كان