المال من ذلك المكان وهتك الحرز قطع . وأما لو
سرقه من مكان غير محرز أو مأذون في دخوله ، أو كان المال تحت يده لم يقطع ومن
هذا القبيل المستأمن إذا خان وسرق الأمانة ، وكذلك الزوج إذا سرق من مال
زوجته وبالعكس فيما لم يكن المال محرزا ، ومثله السرقة من منزل الأب ومنزل
الأخ والأخت ونحو ذلك مما يجوز الدخول فيه . ومن هذا القبيل أيضا السرقة من
المجامع العامة كالخانات والحمامات والأرحية والمساجد وما شاكل ذلك . ولا قطع
في الطرار والمختلس .
( مسألة 227 ) : من سرق طعاما في عام المجاعة لم يقطع .
( مسألة 228 ) : لا يعتبر في المحرز أن يكون ملكا لصاحب المال ، فلو
استعار بيتا أو استأجره فنقبه المعير أو المؤجر فسرق مالا للمستعير أو المستأجر
قطع .
( مسألة 229 ) : إذا سرق باب الحرز أو شيئا من أبنيته المثبتة فيه قطع ( الظاهر
عدم القطع إلا إذا كان في محل مغلق بابه )
وأما إذا كان باب الدار مفتوحا ونام صاحبها ، ودخل سارق وسرق المال فهل
يقطع ؟ فيه اشكال وخلاف . والظاهر هو القطع ( بل عدم القطع ) .
( مسألة 230 ) : إذا سرق الأجير من مال المستأجر ، فإن كان المال في
حرزه قطع ، وإلا لم يقطع ، ويلحق به الضيف فلا قطع في سرقته من غير حرز .
( مسألة 231 ) : إذا كان المال في محرز ، فهتكه أحد شخصين ، وأخذ ثانيهما
المال المحرز فلا قطع عليهما .
( مسألة 232 ) : لا فرق في ثبوت الحد على السارق المخرج للمتاع من
حرز بين أن يكون مستقلا أو مشاركا لغيره ، فلو أخرج شخصان متاعا واحدا
ثبت الحد عليهما جميعا ، ولا فرق في ذلك أيضا بين أن يكون الاخراج بالمباشرة
وأن يكون بالتسبيب فيما إذا استند الاخراج إليه . ( السادس )