من القتل ونحوه وقيل
يستتاب أولا ، فإن تاب أقيم عليه حد شرب الخمر وإلا قتل وفيه منع وكذلك
الحال في شرب سائر المسكرات .
( مسألة 225 ) : إذا تاب شارب الخمر قبل قيام البينة ، فالمشهور ( وهو الأقرب ) سقوط
الحد عنه ، ولكنه مشكل ، والأظهر عدم السقوط وإن تاب بعد قيامها ، لم يسقط
بلا إشكال ولا خلاف .
( مسألة 226 ) : إن أقر شارب الخمر بذلك ولم تكن بينة فالإمام مخير بين
العفو عنه وإقامة الحد عليه .
الثالث عشر - السرقة
يعتبر في السارق أمور : ( الأول ) : البلوغ ، فلو سرق الصبي لا يحد ، بل
يعفى في المرة الأولى بل الثانية أيضا ، ويعزر في الثالثة ، أو تقطع أنامله ، أو يقطع
من لحم أطراف أصابعه ، أو تحك حتى تدمى إن كان له سبع سنين فإن عاد ( الظاهر
أنه لا يصل التأديب اللازم في المرة الثالثة وما فوق إلى حد قطع الأنملة فضلا عن
القطع كما يقطع البالغ ) قطع
من المفصل الثاني ، فإن عاد مرة خامسة ، قطعت أصابعه إن كان له تسع سنين
ولا فرق في ذلك بين علم الصبي وجهله بالعقوبة . ( الثاني ) - العقل فلو سرق
المجنون لم تقطع يداه . ( الثالث ) ارتفاع الشبهة ، فلو توهم أن المال الفلاني
ملكه فأخذه ، ثم بان أنه غير مالك له لم يحد . ( الرابع ) - أن لا يكون المال مشتركا
بينه وبين غيره ، فلو سرق من المال المشترك بقدر حصته أو أقل لم تقطع يده ،
ولكنه يعزر نعم لو سرق أكثر من مقدار حصته وكان الزائد بقدر ربع دينار من
الذهب قطعت يده ، وفي حكم السرقة من المال المشترك السرقة من المغنم أو من
بيت مال المسلمين . ( الخامس ) - أن يكون المال في مكان محرز ولم يكن مأذونا في
دخوله ، ففي مثل ذلك لو سرق