ومنها : ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر ، من قلة المنفعة أو
كثرة الخراج ، أو كون بيعه أنفع ، أو احتياجهم إلى عوضه ، أو نحو ذلك .
ومنها : ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم ، بحيث لا
يؤمن معه من تلف النفوس والأموال .
ومنها ، ما لو علم أن الواقف لاحظ في قوام الوقف عنوانا خاصا في العين
الموقوفة ، مثل كونها بستانا ، أو حماما فيزول ذلك العنوان ، فإنه يجوز البيع -
حينئذ - وإن كانت الفائدة باقية بحالها أو أكثر .
ومنها : ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن
المنفعة المعتد بها عرفا ، واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء .
( مسألة 96 ) : ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في
المساجد ، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال . نعم يجري في مثل الخانات الموقوفة
للمسافرين ، وكتب العلم والمدارس والرباطات الموقوفة على الجهات الخاصة .
( مسألة 97 ) : إذا جاز بيع الوقف ، فإن كان من الأوقاف غير المحتاجة
إلى المتولي كالوقف على الأشخاص المعينين لم تحتج إلى إجازة غيرهم ، وإلا فإن
كان له متول خاص فاللازم مراجعته ، ويكون البيع بإذنه ، وإلا فالأحوط ( بل الأظهر )
مراجعة الحاكم الشرعي ، والاستئذان منه في البيع ، كما أن الأحوط أن يشتري
بثمنه ملكا ، ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول ( وإن لم يمكن صرف في
مطلق وجوه البر ) ، نعم لو خرب
بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر ، أو في وقف آخر