( مسألة 809 ) : لا تجوز قسمة الدين ، فإذا كان لاثنين دين مشترك على
ذمم أشخاص متعددة ، كما إذا افترضنا أنهما باعا مالا مشتركا بينهما من أشخاص
عديدة أو ورثا من مورثهما دينا على أشخاص ثم قسما الدين بينهما بعد التعديل ،
فجعلا ما في ذمة بعضهم لأحدهما ، وما في ذمة الباقي لآخر لم تصح ، ويبقى
الدين على الاشتراك السابق بينهما . نعم إذا كان لهما دين مشترك على واحد جاز
لأحدهما أن يستوفي حصته منه ويتعين الباقي في حصة الآخر وهذا ليس من
تقسيم الدين المشترك في شئ .
( مسألة 810 ) : تحرم على الدائن مطالبة المدين إذا كان معسرا بل عليه
الصبر والنظرة إلى الميسرة .
( مسألة 811 ) : إذا اقترض دنانير مثلا ، ثم أسقطتها الحكومة عن
الاعتبار وجاءت بدنانير أخرى غيرها ، كانت عليه الدنانير الأولى . نعم إذا
اقترض الأوراق النقدية المسماة ب ( اسكناس ) ثم أسقطت عن الاعتبار ، لم تسقط
ذمة المقترض بأدائها بل عليه أداء قيمتها قبل زمن الاسقاط .
( مسألة 812 ) : يصح بيع الدين بمال موجود وإن كان أقل منه إذا كان من
غير جنسه أو لم يكن ربويا ، ولا يصح بيعه بدين مثله إذا كان دينا قبل العقد ولا
فرق في المنع بين كونهما حالين ومؤجلين ومختلفين . ولو صار دينا بالعقد بطل في
المؤجلين على الأحوط ( الظاهر هو البطلان في المؤجلين وغيرهما ) وصح في غيرهما ، ولو كان أحدهما دينا قبل العقد والآخر
دينا بعد العقد صح إلا في بيع المسلم فيه قبل حلوله ، فإنه لا يجوز بيعه من غير
بائعه مطلقا ويجوز بيعه من غير بائعه بعد حلوله ومن بائعه ( حكم البيع من بائعه
حكم البيع من غيره ) مطلقا على تفصيل تقدم .