كان ميتا وتبرأ ذمته به ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التبرع به بإذن المدين
أو بدونه بل وإن منعه المدين عن ذلك .
( مسألة 805 ) : لا يتعين الدين فيما عينه المدين ، وإنما يتعين بقبض
الدائن فلو تلف قبل قبضه فهو من مال المدين ، وتبقى ذمته مشغولة به .
( مسألة 806 ) : إذا مات المدين حل الأجل ، ويخرج الدين من أصل ماله
وإذا مات الدائن بقي الأجل على حاله ، وليس لورثته مطالبته قبل انقضاء الأجل .
وعلى هذا فلو كان صداق المرأة مؤجلا ، ومات الزوج قبل حلوله
استحقت الزوجة مطالبته بعد موته . وهذا بخلاف ما إذا ماتت الزوجة ، فإنه
ليس لورثتها المطالبة قبل حلول الأجل ، وهل يلحق بموت الزوج طلاقه ؟ فيه
وجهان ، الظاهر هو الالحاق لانصراف اشتراط التأجيل إلى جواز التأخير مع بقاء
الزوجية .
( مسألة 807 ) : لا يلحق بموت المدين حجره بسبب الفلس ، فلو كانت
عليه ديون حالة ومؤجلة ، قسمت أمواله بين أرباب الديون الحالة ولا يشاركهم
أرباب الديون المؤجلة .
( مسألة 808 ) : لو غاب الدائن وانقطع خبره ، وجب على المستدين نية
القضاء والوصية به عند الوفاة ، فإن جهل خبره ومضت مدة يقطع بموته فيها
وجب تسليمه إلى ورثته ، ومع عدم معرفتهم أو مع عدم التمكن من الوصول
إليهم يتصدق به عنهم . ويجوز تسليمه إلى الورثة مع انقطاع خبره بعد مضي
عشر سنين ، وإن لم يقطع بموته ( الظاهر عدم الجواز ) ، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين من غيبته إذا
فحص عنه في هذه المدة .