( مسألة 280 ) : إذا مات الميت محدثا بالأكبر - كالجنابة أو الحيض -
لا يجب إلا تغسيله غسل الميت فقط .
( مسألة 281 ) : إذا كان محرما لا يجعل الكافور في ماء غسله
الثاني إلا أن يكون موته بعد السعي في الحج ( بل بعد الطواف الحج أو العمرة ) ، وكذلك لا يحنط بالكافور ،
بل لا يقرب إليه طيب آخر ، ولا يلحق به المعتدة للوفاة ، والمعتكف .
( مسألة 282 ) : يجب تغسيل كل مسلم حتى المخالف عدا
صنفين :
الأول : الشهيد المقتول في المعركة مع الإمام أو نائبه الخاص ، أو
في حفظ بيضة الاسلام ، ويشترط فيه أن يكون خروج روحه في المعركة
قبل انقضاء الحرب ، أو بعدها بقليل ( الظاهر وجوب التغسيل لو خرجت روحه بعد
انقضاء الحرب وكذا لو خرجت روحه مع بقاء الحرب بعد اخراجه من المعركة بزمان معتد
به ولا يجب في غير ذينك الموردين ) ولم يدركه المسلمون وبه رمق ، فإذا
أدركه المسلمون وبه رمق ، غسل على الأحوط وجوبا ، وإذا كان في المعركة
مسلم وكافر ، واشتبه أحدهما بالآخر ، وجب الاحتياط بتغسيل كل منهما
وتكفينه ، ودفنه .
الثاني : من وجب قتله برجم أو قصاص ، فإنه يغتسل غسل الميت
- المتقدم تفصيله - ويحنط ويكفن كتكفين الميت ، ثم يقتل فيصلى عليه ،
ويدفن بلا تغسيل .
( مسألة 283 ) : قد ذكروا للتغسيل سننا ، مثل أن يوضع الميت في
حال التغسيل على مرتفع ، وأن يكون تحت الظلال ، وأن يوجه إلى القبلة
كحالة الاحتضار ، وأن ينزع قميصه من طرف رجليه وإن استلزم فتقه
بشرط إذن الوارث ، والأولى أن يجعل ساترا لعورته ، وأن تلين أصابعه
برفق ، وكذا جميع مفاصله ، وأن يغسل رأسه برغوة السدر وفرجه
بالأشنان ، وأن يبدأ بغسل يديه إلى نصف الذراع في كل غسل ثلاث
مرات ثم بشق رأسه الأيمن ، ثم الأيسر ، ويغسل كل عضو ثلاثا في كل
غسل ويمسح بطنه في الأولين إلا الحامل التي مات ولدها في بطنها فيكره
ذلك ، وأن يقف الغاسل على الجانب الأيمن للميت ، وأن يحفر للماء حفيرة ، وأن