( مسألة 1256 ) : الخمس بجميع أقسامه وإن كان يتعلق بالعين ،
إلا أن المالك يتخير بين دفع العين ودفع قيمتها ، ولا يجوز له التصرف في
العين بعد انتهاء السنة قبل أداء بل الأحوط - وجوبا - عدم التصرف في
بعضها أيضا ، وإن كان مقدار الخمس باقيا في البقية وإذا ضمنه في ذمته
بإذن الحاكم الشرعي صح ، ويسقط الحق من العين ، فيجوز التصرف فيها .
( مسألة 1257 ) : لا بأس بالشركة مع من لا يخمس ، إما
لاعتقاده لتقصير أو قصور بعدم وجوبه ، أو لعصيانه وعدم مبالاته بأمر
الدين ، ولا يلحقه وزر من قبل شريكه . ويجزيه أن يخرج خمسه من
حصته في الربح .
( مسألة 1258 ) : يحرم الاتجار بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع
الخمس ، لكنه إذا أتجر بها عصيانا أو لغير ذلك فالظاهر صحة المعاملة ،
إذا كان طرفها مؤمنا وينتقل الخمس إلى البدل ، كما أنه إذا وهبها لمؤمن
صحت الهبة ، وينتقل الخمس إلى ذمة الواهب ، وعلى الجملة كل ما ينتقل
إلى المؤمن ممن لا يخمس أمواله لأحد الوجوه المتقدمة بمعاملة أو مجانا يملكه
فيجوز له التصرف فيه ، وقد أحل الأئمة - سلام الله عليهم - ذلك
لشيعتهم تفضلا منهم عليهم ، وكذلك يجوز التصرف للمؤمن في أموال
هؤلاء ، فيما إذا أباحوها لهم ، من دون تمليك ، ففي جميع ذلك يكون
المهنأ للمؤمن والوزر على مانع الخمس ، إذا كان مقصرا .