ذلك صلاها من دون تعرض للأداء والقضاء ( الظاهر عدم وجوبها في
هذه الصورة وكذا في الصورة الآتية ) ، هذا فيما إذا كان الوقت في
نفسه واسعا وأما إذا كان زمان الكسوف ، أو الخسوف قليلا في نفسه ،
ولا يسع مقدارا الصلاة ، ففي وجوب صلاة الآيات حينئذ إشكال ،
والاحتياط لا يترك ، وأما سائر الآيات فثبوت الوقت فيها محل إشكال ،
فتجب المبادرة إلى الصلاة بمجرد حصولها ، وإن عصى فبعده إلى آخر
العمر ، على الأحوط ( بل الأظهر ) .
( مسألة 703 ) : إذا لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء ، ولم يكن
القرص محترقا كله لم يجب القضاء ، وأما إن كان عالما به وأهمل ولو نسيانا
أو كان القرص محترقا كله وجب القضاء ، وكذا إذا صلى صلاة فاسدة .
( مسألة 704 ) : غير الكسوفين من الآيات إذا تعمد تأخير الصلاة
له عصى ، ووجب الاتيان بها ما دام العمر على الأحوط ( بل الأظهر ) ، وكذا إذا علم
ونسي ، وإذا لم يعلم حتى مضى الوقت ، أو الزمان المتصل بالآية فالأحوط
الوجوب أيضا ( هو الأقوى ) .
( مسألة 705 ) : يختص الوجوب بمن في بلد الآية ، وما يلحق به
مما يشترك معه في رؤية الآية نوعا ، ولا يضر الفصل بالنهر كدجلة
والفرات ، نعم إذا كان البلد عظيما جدا بنحو لا يحصل الرؤية لطرف منه
عند وقوع الآية في الطرف الآخر اختص الحكم بطرف الآية .
( مسألة 706 ) : إذا حصل الكسوف في وقت فريضة يومية واتسع
وقتهما تخير في تقديم أيهما شاء ، وإن ضاق وقت إحداهما دون الأخرى
قدمها ، وإن ضاق وقتهما قدم اليومية ، وإن شرع في إحداهما فتبين ضيق
وقت الأخرى على وجه يخاف فوتها على تقدير إتمامها ، قطعها وصلى
الأخرى لكن إذا كان قد شرع في صلاة الآية فتبين ضيق اليومية فبعد القطع وأداء