وإن لم يمكن الانحناء أصلا ، أو أمكن بمقدار لا يصدق معه السجود
عرفا ، أومأ برأسه ، فإن لم يمكن فبالعينين ، وإن لم يمكن فالأولى أن يشير
إلى السجود باليد ، أو نحوها ، وينويه بقلبه ، والأحوط - استحبابا - له رفع
المسجد إلى الجبهة ، وكذا وضع المساجد في محالها ، وإن كان الأظهر عدم
وجوبه .
( مسألة 650 ) : إذا كان بجبهته قرحة ، أو نحوها مما يمنعه من
وضعها على المسجد فإن لم يستغرقها سجد على الموضع السليم ، ولو بأن
يحفر حفيرة ليقع السليم على الأرض ، وإن استغرقها سجد على أحد
الجبينين ( بل على ذقنه ) ، مقدما الأيمن على الأحوط استحبابا ، والأحوط لزوما الجمع بينه
وبين السجود على الذقن ولو بتكرار الصلاة ، فإن تعذر السجود على
الجبين ، اقتصر على السجود على الذقن ، فإن تعذر أومأ إلى السجود
برأسه أو بعينيه على ما تقدم .
( مسألة 651 ) : لا بأس بالسجود على غير الأرض ونحوها ، مثل
الفراش في حال التقية ( قد مر أن لما يسجد عليه عند الاضطرار مطلقا
مراتب ثلاث : 1 - الثوب مطلقا والأحوط لزوما تقديم القطن والكتان
2 - ظهر الكف 3 - المعادن وغيرها مما لا يسجد عليه وإنما ينتقل إلى كل مرتبة
مع فقد المتقدمة عليها ) ، ولا يجب التخلص منها بالذهاب إلى مكان آخر
نعم لو كان في ذلك المكان وسيلة لترك التقية بأن يصلي على البارية ، أو
نحوها مما يصح السجود عليه وجب اختيارها .
( مسألة 652 ) : إذا نسي السجدتين فإن تذكر قبل الدخول في
الركوع وجب العود إليهما ، وإن تذكر بعد الدخول فيه بطلت الصلاة ،
وإن كان المنسي سجدة واحدة رجع وأتى بها إن تذكر قبل الركوع ، وإن
تذكر بعده مضى وقضاها بعد السلام ، وسيأتي في مبحث الخلل التعرض
لذلك .
( مسألة 653 ) : يستحب في السجود التكبير حال الانتصاب بعد