مسألة 135 : قد تبين مما سبق إن العلاقة الرضاعية المحضة قد
تحصل برضاع واحد كالحاصلة بين المرتضع وبين المرضعة وصاحب .
اللبن ، وقد تحصل برضاعين كالحاصلة بين المرتضع وبين أبوي صاحب
اللبن والمرضعة الرضاعيين ، وقد تحصل برضاعات متعددة ، فإذا كان
لصاحب اللبن مثلا أب من جهة الرضاع وكان لذلك الأب الرضاعي أيضا
أب من الرضاع وكان للأخير أيضا أب من الرضاع ، وهكذا إلى عشرة آباء
أو أكثر كان الجميع أجدادا رضاعيين للمرتضع والمرتضعة الأخيرين ،
وجميع المرضعات جدات لهما ، فتحرم جميع الجدات على المرتضع كما
تحرم المرتضعة على جميع الأجداد ، بل لو كان للجد الرضاعي الأعلى مثلا
أخت رضاعية حرمت على المرتضع الأخير ، لكونها عمته العليا من الرضاع
ولو كانت للجدة العليا للمرتضع أخت حرمت عليه ، لكونها خالته العليا من
الرضاع .
مسألة 136 : قد عرفت فيما سبق أنه يشترط في حصول الإخوة
الرضاعية بين المرتضعين اتحاد صاحب اللبن ، ويتفرع على ذلك مراعاة
هذا الشرط في العمومة والخؤولة الحاصلتين بالرضاع أيضا ، لأن العم ،
والعمة أخ وأخت للأب ، والخال والخالة أخ وأخت للأم ، فلو ارتضع أبو
الشخص أو أمه مع صبية من امرأة فإن اتحد صاحب اللبن كانت الصبية عمة
ذلك الشخص أو خالته من الرضاعة ، وأما إذا لم يتحد صاحب اللبن فحيث
لم تحصل الإخوة الرضاعية بين أبيه أو أمه مع الصبية لم تكن هي عمته أو
خالته فلم تحرم عليه .
مسألة 137 : إذا حرمت مرتضعة على مرتضع بسبب ارتضاعهما من
لبن منتسب إلى رجل واحد لم يؤد ذلك إلى حرمة أخوات كل منهما على
إخوة الآخر .