شرعا مع الجهل بذلك ، سواء أكان جهلا بالحكم أم بالموضوع ، وسواء
أكان الجاهل قاصرا أم مقصرا ما لم يكن مترددا ، وفي حكم الجاهل القاصر
من اعتمد في استحقاق الوطئ على طريق شرعي تبين خطأه لاحقا
كالاجتهاد والتقليد ، وحكم الحاكم ، والبينة ، واخبار المرأة في مورد جواز
الاعتماد على قولها .
ويلحق بوطئ الشبهة وطئ المجنون والنائم وشبههما دون السكران إذا
كان سكره بشرب المسكر عن عصيان .
الأمر الثاني : الرضاع إذا أرضعت امرأة ولد غيرها أوجب ذلك حرمة النكاح بين عدد من
الرجال والنساء على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى ويتوقف انتشار الحرمة به
على توفر عدة شروط :
الأول : حصول اللبن للمرضعة من ولادة شرعية وإن كان عن وطئ
شبهة على الأظهر فلو در اللبن من المرأة من دون ولادة ، أو ولدت من
الزناء فأرضعت بلبنها طفلا لم ينشر الحرمة .
مسألة 94 : تنتشر الحرمة بحصول الرضاع بعد ولادة المرضعة ووضع
حملها ، سواء وضعته تاما أم سقطا مع صدق الولد عليه عرفا ، وأما الرضاع
السابق على الولادة فلا أثر له في التحريم وإن حصل قبيلها على الأظهر
مسألة 95 : لو ولدت المرأة ولم ترضع فترة ثم أرضعت طفلا فإن
قصرت الفترة بحيث استند اللبن المتجدد إلى ولادتها كان موجبا للحرمة
وإن علم جفاف الثدي قبله ، وأما إن كانت الفترة طويلة بحيث لا يستند