فلو وقعت حبة من العنب في قدر يغلي وهي تعلو وتسفل في الماء المغلي
لم يحكم بحرمتها ما لم يعلم بغليان ما في جوفها من الماء وهو غير حاصل
غالبا .
مسألة 932 : من المعلوم أن الزبيب ليس له عصير في نفسه ،
فالمقصود بعصيره ما اكتسب منه الحلاوة إما بأن يدق ويخلط بالماء وإما
بأن ينقع في الماء ويمكث إلى أن يكتسب حلاوته بحيث يصير في الحلاوة
بمثابة عصير العنب ، وإما بأن يمرس ويعصر بعد النقع فتستخرج عصارته ،
وأما إذا كان الزبيب على حاله وحصل في جوفه ماء فالظاهر أن ما فيه ليس
من عصيره فلا يحرم بالغليان ولو قلنا بحرمة عصيره المغلي ، وعلى هذا فلا
اشكال في وضع الزبيب في المطبوخات مثل المرق والمحشي والطبيخ وإن
دخل فيه ماء وغلى فضلا عما إذا شك فيه
مسألة 933 : عصير العنب المغلي - إذا لم يصر مسكرا بالغليان -
تزول حرمته بذهاب ثلثيه بحسب الكم لا بحسب الثقل ، ولا فرق بين أن
يكون الذهاب بالنار أو ما يلحق بها كالأسلاك المحماة بالكهرباء أو بالأشعة
أو بالشمس أو بالهواء على الأقوى ، وأما مع صيرورته مسكرا بالغليان - كما
ربما يدعى ذلك فيما إذا غلى بنفسه - فلا تزول حرمته إلا بالتخليل ولا أثر
فيه لذهاب الثلثين ، وهكذا الحكم في العصير التمري والزبيبي إذا صارا
مسكرين .
مسألة 934 : إذا صار العصير المغلي دبسا قبل أن يذهب ثلثاه لا
يكفي ذلك في حليته على الأحوط لزوما .