والفواكه والبقول ونحوها دون نفائس الأطعمة التي تدخر غالبا لمواقع
الحاجة وللأضياف ذوي الشرف والعزة .
والظاهر شمول الحكم لغير المأكول من المشروبات المتعارفة من
الماء واللبن المخيض واللبن الحليب وغيرها .
نعم لا يتعدى إلى بيوت غيرهم ، ولا إلى غير بيوتهم كدكاكينهم
وبساتينهم ، كما أنه يقتصر على ما في البيت من المأكول ، فلا يتعدى إلى ما
يشترى من الخارج بثمن يؤخذ من البيت .
مسألة 943 : يباح تناول المحرمات المتقدمة في موارد الاضطرار ،
كتوقف حفظ نفسه وسد رمقه عليه ، أو عروض المرض الشديد الذي لا
يتحمل عادة بتركه ، أو أداء تركه إلى لحوق الضعف الشديد المفرط المؤدي
إلى التلف أو إلى المرض بالحد المتقدم أو الموجب للتخلف عن الرفقة مع
ظهور أمارة العطب ، ومنها ما إذا خيف بتركه على نفس أخرى محترمة
كالحامل تخاف على جنينها والمرضعة على طفلها ، بل ومن الاضطرار
خوف طول المرض الشديد الذي لا يتحمل عادة أو عسر علاجه بترك
التناول ، والمدار في الكل على الخوف الحاصل من العلم والظن بالترتب أو
الاحتمال المعتد به عند العقلاء ولو لأجل أهمية محتملة .
مسألة 944 : إنما يباح تناول المحرمات المتقدمة لمن اضطر إليه قهرا
لا بسوء اختياره فإن الاضطرار بالاختيار لا يكون محللا للمحرمات إلا مع
تعقبه بالتوبة ، وأما مع عدمه فلا أثر للاضطرار في رفع الحرمة ، نعم إذا دار
الأمر حينئذ بين تناول المحرم ومخالفة حكم الزامي أهم - كوجوب حفظ
النفس - لزم عقلا اختيار الأول لكونه أخف عقوبة ، وفي حكم المضطر .