وكذا لو كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة وتخيل أنها الكبرى واسمها
فاطمة فقال : ( زوجتك هذه وهي فاطمة وهي الكبرى من بناتي ) فتبين أنها
الصغرى واسمها خديجة وقع العقد على المشار إليها ويلغى الاسم
والوصف ، ولو كان المقصود العقد على الكبرى فلما تخيل إن هذه المرأة
الحاضرة هي تلك الكبرى قال : ( زوجتك الكبرى وهي هذه ) وقع العقد
على تلك الكبرى وتلغى الإشارة ، وهكذا .
مسألة 45 : يصح التوكيل في النكاح من طرف واحد أو من الطرفين
بتوكيل الزوج أو الزوجة أو كليهما إن كانا كاملين ، أو بتوكيل وليهما إذا كانا
قاصرين ، ويجب على الوكيل أن لا يتعدى عما عينه الموكل من حيث
الشخص والمهر والخصوصيات الأخرى وإن كانا على خلاف مصلحة
الموكل ، فإن تعدى كان فضوليا موقوفا على إجازته ، كما تجب عليه مراعاة
مصلحة الموكل فيما فوض أمره إليه من الخصوصيات ، فإن تعدى وأتى بما
هو خلاف المصلحة كان فضوليا أيضا .
مسألة 46 : إذا وكلت المرأة رجلا في تزويجها ليس له أن يزوجها
من نفسه إلا إذا صرحت بالتعميم أو كان كلامها بحسب متفاهم العرف
ظاهر في العموم بحيث يشمله نفسه
مسألة 47 : يجوز أن يكون شخص واحد وكيلا عن الطرفين ، كما
يجوز أن يكون الرجل وكيلا عن المرأة في أن يعقدها لنفسه دواما أو متعة .
وإن كان الأحوط استحبابا أن لا يتولى شخص واحد كلا طرفين العقد .