الفصل التاسع
في الربا
وهو قسمان :
الأول : ما يكون في المعاملة .
الثاني : ما يكون في القرض ويأتي حكمه في كتاب القرض إن شاء
الله تعالى .
أما الأول : فهو كبيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية في أحدهما
كبيع مائة كيلو من الحنطة بمائة وعشرين منها ، أو خمسين كيلو من الحنطة
بخمسين كيلو حنطة ودينار ، أو زيادة حكمية كبيع عشرين كيلو من الحنطة
نقدا بعشرين كيلو من الحنطة نسيئة ، وهو حرام . وهل يختص تحريمه بالبيع أو
يجري في غيره من المعاوضات ؟ قولان ، والأظهر اختصاصه بما كانت
المعاوضة فيه بين العينين ، سواء كانت بعنوان البيع أو المبادلة أو الصلح مثل
أن يقول صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك بهذه الخمسة التي
لي ، أما إذا لم تكن المعاوضة بين العينين كأن يقول : صالحتك على أن تهب
لي تلك العشرة واهب لك هذه الخمسة ، أو يقول أبرأتك عن الخمسة التي
لي عليك بشرط أن تبرئني عن العشرة التي لك علي ونحوهما فالظاهر الصحة .
مسألة 217 : يشترط في تحقق الربا في المعاملة النقدية أمران :
الأول : اتحاد الجنس والذات عرفا وإن اختلفت الصفات ، فلا يجوز
بيع مائة كيلو من الحنطة الجيدة بمائة وخمسين كيلو من الرديئة ولا بيع
عشرين كيلو من الأرز الجيد كالعنبر بأربعين كيلو منه أو من الردئ
كالحويزاوي ، أما إذا اختلفت الذات فلا بأس كبيع مائة وخمسين كيلو من