مسألة 132 : يسقط هذا الخيار ، بانقضاء المدة المجعولة له ، مع
عدم الرد وبإسقاطه بعد العقد .
الرابع : خيار الغبن .
إذا باع بأقل من قيمة المثل ، ثبت له الخيار ، وكذا إذا اشترى بأكثر من
قيمة المثل وتعتبر الأقلية والأكثرية مع ملاحظة ما انضم إليه من الشرط ، ولا
يثبت هذا الخيار للمغبون ، إذا كان عالما بالحال أو مقدما على المعاملة من
غير اكتراث بأن لا يكون ما انتقل إليه أقل قيمة مما انتقل عنه .
مسألة 133 : يشترط في ثبوت الخيار للمغبون أن يكون التفاوت موجبا
للغبن عرفا ، بأن يكون مقدارا لا يتسامح به عند غالب الناس فلو كان جزئيا
غير معتد به لقلته لم يوجب الخيار ، وحده بعضهم بالثلث وآخر بالربع وثالث
بالخمس ، ولا يبعد اختلاف المعاملات في ذلك فالمعاملات التجارية
المبنية على المماكسة الشديدة يكفي في صدق الغبن فيها العشر بل نصف
العشر وأما المعاملات العادية - ولا سيما الأشياء اليسيرة - فقد لا يكفي فيها
ذلك والمدار على ما عرفت من عدم المسامحة الغالبية .
مسألة 134 : الظاهر كون الخيار المذكور ثابتا فمن حين العقد لا من
حين ظهور الغبن فلو فسخ قبل ظهور الغبن صح فسخه مع ثبوت الغبن
واقعا .
مسألة 135 : ثبوت هذا الخيار إنما هو بمناط الشرط الارتكازي في
العرف العام ، فلو فرض كون المرتكز في عرف خاص - في بعض أنحاء
المعاملات أو مطلقا - هو اشتراط حق استرداد ما به التفاوت وعلى تقدير
عدمه ثبوت الخيار يكون هذا المرتكز الخاص هو المتبع في مورده ، وأما في
غيره فالمتبع هو المرتكز العام من ثبوت حق الفسخ ابتداء فليس للمغبون