صاحبه بعد وفاته ولو بالايصاء به والاستشهاد على ذلك واعلام الوصي
والشاهد باسم صاحبه وخصوصياته ومحله .
وأما ديون الناس فإن كان له تركة لزمه الاستيثاق من وصولها إلى
أصحابها بعد مماته ولو بالوصية بها والاستشهاد عليها ، هذا في الديون التي
لم يحل أجلها بعد أو حل ولم يطالبه بها الديان أو حل وطالبوا ولم يكن قادرا
على وفائها ، وإلا فتجب المبادرة إلى وفائها فورا وإن لم يخف الموت .
وأما الحقوق الشرعية مثل الزكاة والخمس والمظالم فإن كان متمكنا
من أدائها فعلا وجبت المبادرة إليه ولا يجوز التأخير وإن علم ببقائه حيا ، وإن
عجز عن الأداء وكانت له تركة وجب عليه الاستيثاق من أدائها بعد وفاته ولو
بالوصية به إلى ثقة مأمون ، وإن لم يكن له تركة واحتمل أن يؤدي ما عليه بعض
المؤمنين تبرعا واحسانا وجبت الوصية به أيضا ونحوه في ديون الناس إذا لم
يكن له تركة .
مسألة 1338 : يكفي في تحقق الوصية كل ما دل عليها من لفظ
- صريح أو غير صريح - أو فعل وإن كان كتابة أو إشارة ، بلا فرق فيه بين
صورتي الاختيار وعدمه ، بل يكفي وجود مكتوب بخطه أو بامضائه بحيث
يظهر من قرائن الأحوال إرادة العمل به بعد موته .
مسألة 1339 : إذا قيل للشخص هل أوصيت ؟ فقال : لا ، فقامت
البينة على أنه قد أوصى ، كان العمل على البينة ولم يعتد بخبره ، نعم إذا
كان قد قصد من انكاره انشاء العدول عن الوصية صح العدول منه .
وكذا الحكم لو قال : نعم ، وقامت البينة على عدم الوصية منه فإنه إن
قصد الاخبار كان العمل على البينة ، وإن قصد انشاء الوصية صح الانشاء
وتحققت الوصية .
مسألة 1340 : الوصية التمليكية لها أركان ثلاثة : الموصي ،