إلا إذا كان النماء كثيرا كما سيأتي ، وإن كان قابلا للانفصال كالصوف
والثمرة ونحوهما ففي التبعية اشكال والأظهر عدمها وإن الزيادة للموهوب له
بعد رجوع الواهب أيضا .
مسألة 1330 : إذا كان النماء المتصل غير القابل للانفصال بحيث لا
يصدق معه كون الموهوب قائما بعينه ، كما لو وهبه فرخا في أول خروجه من
البيضة فصار دجاجا لم يكن للواهب الرجوع .
مسألة 1331 : لو مات الواهب بعد اقباض الموهوب لزمت الهبة وإن
كانت لأجنبي ولم تكن معوضة وليس لورثته الرجوع ، وكذلك لو مات
الموهوب له ، فينتقل الموهوب إلى ورثته انتقالا لازما .
مسألة 1332 : لو باع الواهب العين الموهوبة فإن كانت الهبة لازمة
بأن كانت لذي رحم أو معوضة أو قصد بها القربة يقع البيع فضوليا ، فإن أجاز
الموهوب له صح وإلا بطل ، وإن كانت غير لازمة فالظاهر صحة البيع ووقوعه
من الواهب وكان رجوعا في الهبة ، هذا إذا كان ملتفتا إلى هبته ، وأما لو كان
ناسيا أو غافلا وذاهلا ففي كونه رجوعا قهريا اشكال فلا يترك الاحتياط .
مسألة 1333 : الرجوع إما بالقول ، كأن يقول : ( رجعت ) وما يفيد
معناه ، وإما بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد الموهوب له بقصد
الرجوع ، ومن ذلك بيعها بل وإجارتها ورهنها إذا كان ذلك بقصد الرجوع .
مسألة 1334 : لا يشترط في الرجوع اطلاع الموهوب له ، فلو أنشأ
الرجوع من غير علمه صح .
مسألة 1335 : يستحب العطية للأرحام الذين أمر الله تعالى أكيدا
بصلتهم ونهى شديدا عن قطيعتهم ، فعن الباقر عليه السلام : ( في كتاب علي
عليه السلام : ثلاثة لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن : البغي ،
وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها ، وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة