كتاب الضمان الضمان هو : ( التعهد بمال لآخر ) ويقع على نحوين :
تارة على نحو نقل الدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن
للمضمون له ، وأخرى على نحو التزام الضامن للمضمون له بأداء مال إليه
فليست نتيجته سوى وجوب الأداء عليه تكليفا ، فالفرق بين النحوين : إن
الضامن على النحو الأول - وهو المقصود بالضمان عند الاطلاق تشتغل
ذمته للمضمون له بنفس المال المضمون ، فلو مات قبل وفائه أخرج من تركته
مقدما على الإرث ، وأما الضامن على النحو الثاني فلا تشتغل ذمته
للمضمون له بنفس المال بل بأدائه إليه فلو مات قبل ذلك لم يخرج من تركته
شئ إلا بوصية منه .
مسألة 1132 : يعتبر في الضمان : الايجاب من الضامن والقبول من
المضمون له بلفظ أو فعل دال - ولو بضميمة القرائن - على تعهد الأول
بالمال ورضا الثاني بذلك .
مسألة 1133 : يعتبر في الضامن والمضمون له : البلوغ والعقل
والقصد والاختيار وعدم السفه ، وعدم التفليس أيضا في خصوص المضمون
له ، وأما في المديون فلا يعتبر شئ من ذلك فلو ضمن شخص ما على المجنون
أو الصغير من الدين صح .
مسألة 1134 : الأحوط اعتبار التنجيز في عقد الضمان فلو علقه على
أمر كأن يقول : أنا ضامن لما على فلان إن أذن لي أبي ، أو أنا ضامن إن لم
يف المديون إلى زمان كذا أو أن لم يف أصلا لم يصح على الأحوط ، نعم
لا يعتبر التنجيز في الضمان على النحو الثاني فيصح أن يلتزم بأداء الدين مثلا .