أعطى بدل الدراهم دنانير فللمقرض الامتناع من أخذها ولو تساويا في
القيمة ، بل ولو كانت الدنانير أغلى ، كما أنه لو أراده المقرض كان للمقترض
الامتناع وإن تساويا في القيمة أو كانت الدنانير أقل قيمة .
هذا إذا كان المال المقترض مثليا وأما إذا كان قيميا فقد مر أنه تشتغل
ذمة المقترض بالقيمة ، وإنما تكون بالنقود الرائجة ، فأداؤه الذي لا يتوقف
على التراضي يكون باعطائها ، ويمكن أن يؤدي بجنس آخر من غير النقود
بالقيمة لكنه يتوقف على التراضي .
ولو كانت العين المقترضة موجودة فأراد المقرض أداء الدين باعطائها
أو أراد المقترض ذلك فالظاهر جواز امتناع الآخر .
مسألة 1020 : يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على
المقترض أن يؤديه من غير جنسه ، بأن يؤدي عوض الدراهم مثلا دنانير
وبالعكس ، ويلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة أو كان ما
شرط عليه أقل قيمة مما افترضه .
مسألة 1021 : لو شرط التأجيل في القرض صح ولزم العمل به وكان
كسائر الديون المؤجلة وقد مر حكمها في المسألة ( 985 ) .
مسألة 1022 : لو اشترط في القرض أداؤه في مكان معين صح ولزم
العمل به ، فلو طالب المقرض به في غير ذلك المكان لم يلزم على المقترض
القبول ، كما أنه لو أداه المقترض في غيره لم يلزم على المقرض القبول ،
هذا إذا كان الشرط حقا لهما معا ، أو لأحدهما ولم يسقطه وأما إذا أسقطه
كان كأن لم يشترط ، وسيأتي حكمه .
مسألة 1023 : في حكم الاشتراط وجود قرينة حالية أو مقالية على
تعيين مكان التسليم كبلد القرض أو غيره ، ومع فقدها فإن وجدت قرينة
صارفه عن بعض الأمكنة بالخصوص - ولو كانت هي لزوم الضرر والاحتياج