وكذا لو أخذ مفاتحها من صاحبها قهرا وكان يغلق الباب ويفتحه ويتردد فيها ،
وكذا الحال في الدكان والخان ومثلها البستان إذا كان لها باب وحيطان وأما
إذا لم يكن لها باب وحيطان فيكفي دخولها والتردد فيها - بعد طرد المالك -
بعنوان الاستيلاء وبعض التصرفات فيها ، وكذا الحال في غصب القرية
والمزرعة
هذا كله في غصب الأعيان ، وأما غصب المنافع فإنما هو بانتزاع
العين ذات المنفعة عن مالك المنفعة وجعلها تحت يده ، كما في العين
المستأجرة إذا أخذها المؤجر أو شخص ثالث من المستأجر واستولى عليها
في مدة الإجارة سواء استوفى تلك المنفعة التي ملكها المستأجر أم لا .
مسألة 813 : لو دخل الدار وسكنها مع مالكها ، فإن كان المالك
ضعيفا غير قادر على مدافعته واخراجه فإن اختص استيلاؤه وتصرفه بطرف
معين منها اختص الغصب والضمان بذلك الطرف دون الأطراف الأخر ، وإن
كان استيلاؤه وتصرفاته وتقلباته في عامة أطراف الدار وأجزائها فالأظهر كونه
غاصبا وضامنا لتمام الدار لا ضامنا لها بالنسبة ، فلو انهدم بعضها ضمن تمام
ذلك البعض كما يضمن منافعها المستوفاة بل والمفوتة دون ما استوفاها المالك
بنفسه .
هذا إذا كان المالك ضعيفا ، وأما لو كان الساكن ضعيفا - بمعنى أنه
لا يقدر على مقاومة المالك وأنه كلما أراد أن يخرجه من داره أخرجه - فالظاهر
عدم تحقق الغصب بل ولا اليد فليس عليه ضمان اليد ، نعم عليه بدل ما
استوفاه من منفعة الدار ما دام كونه فيها .
مسألة 814 : لو أخذ بمقود الدابة فقادها وكان المالك راكبا عليها ،
فإن كان في الضعف وعدم الاستقلال بمثابة المحمول عليها كان القائد
غاصبا لها بتمامها ويتبعه الضمان ، ولو كان بالعكس - بأن كان المالك