كتاب الغصب الغصب هو : ( الاستيلاء عدوانا على مال الغير أو حقه ) ، وقد تطابق
العقل والنقل كتابا وسنة على حرمته ، فعن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله :
من غصب شبرا من الأرض طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة ، وعن أمير
المؤمنين عليه السلام : الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها .
مسألة 806 : المغصوب إما عين مع المنفعة من مالك واحد أو
مالكين ، وإما عين بلا منفعة ، وإما منفعة مجردة ، وإما حق مالي متعلق
بالعين ، فالأول كغصب الدار من مالكها ، وكغصب العين المستأجرة إذا
غصبها غير المؤجر والمستأجر ، فهو غاصب للعين من المؤجر وللمنفعة من
المستأجر ، والثاني كما إذا غصب المستأجر العين المستأجر من مالكها مدة
الإجارة ، والثالث كما إذا غصب العين المؤجر وانتزعها من يد المستأجر
واستولى على منفعتها مدة الإجارة ، والرابع كما إذا استولى على أرض
محجرة أو عين مرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حق الرهانة .
مسألة 807 : المغصوب منه قد يكون شخصا كما في غصب الأعيان
والمنافع المملوكة للأشخاص والحقوق كذلك ، ونظيره غصب الأعيان
والحقوق العائدة للكعبة المشرفة والمساجد ونحوها ، وقد يكون هو النوع كما
في غصب مال تعين خمسا أو زكاة قبل أن يدفع إلى المستحق وغصب الرباط
المعد لنزول القوافل والمدرسة المعدة لسكني الطلبة .
مسألة 808 : للغصب حكمان تكليفيان وهما : الحرمة ووجوب الرد
إلى المغصوب منه أو وليه ، وحكم وضعي وهو الضمان بمعنى كون