الخاص والمكان الخاص وجب التعريف ولا تكون حينئذ مما لا علامة له
الذي تقدم جواز تملكه من غير تعريف .
مسألة 789 : إذا التقط الصبي أو المجنون فإن كانت اللقطة غير ذات
علامة بحيث يمكن تعريفها بها جاز للولي أن يقصد تملكها لهما ، وأما إن
كانت ذات علامة وبلغت قيمتها درهما فما زاد فللولي أن يتصدى لتعريفها -
بل يجب عليه ذلك مع استيلائه عليها - وبعد التعريف سواء أكان من الولي
أم من غيره يجري التخيير المتقدم بين الابقاء للمالك والتصدق .
مسألة 790 : إذا تصدق الملتقط بها فعرف صاحبها غرم له المثل أو
القيمة وليس له الرجوع بالعين إن كانت موجودة ولا الرجوع على المتصدق
عليه بالمثل أو القيمة إن كانت مفقودة ، هذا إذا لم يرض المالك بالصدقة ،
وإلا فلا رجوع له على أحد وكان له أجر التصدق .
مسألة 791 : اللقطة أمانة في يد الملتقط لا يضمنها إلا بالتعدي عليها
أو التفريط بها - ومن التفريط ارجاعها إلى موضع التقاطها أو وضعها في مجامع
الناس - ولا فرق في ذلك بين مدة التعريف وما بعدها ، نعم يضمنها إذا أخل
بوظيفته في المبادرة إلى التعريف بها متواليا - على ما مر - كما يضمنها
بالتصدق بها على ما عرفت .
مسألة 792 : إذا تلفت العين قبل التعريف فإن كانت غير مضمونة بأن
لم يخل بالمبادرة إلى التعريف ولم يكن تعد أو تفريط سقط التعريف وإذا كانت
مضمونة لم يسقط ، وكذا إذا كان التلف في أثناء التعريف ففي الصورة الأولى
يسقط التعريف وفي الصورة الثانية يجب اكماله فإذا عرف المالك رفع إليه المثل
أو القيمة .
مسألة 793 : يجوز دفع اللقطة إلى الحاكم الشرعي ولكن تبقى أمانة
في يده ولا يسقط وجوب التعريف بذلك عن الملتقط ، وإذا انتهت سنة