به في ذلك ، ولو التقطها في منزل السفر جاز له السفر بها والتعريف بها في
بلد المسافرين وقوافلهم .
مسألة 784 : يعتبر في التعريف أن يكون على نحو لو سمعه المالك
لاحتمل - احتمالا معتدا به - أن يكون المال المعثور عليه له ، وهذا يختلف
بحسب اختلاف الموارد ، فقد يكفي أن يقول : ( من ضاع له شئ أو مال ) وقد
لا يكفي ذلك بل لا بد أن يقول : ( من ضاع له ذهب ) أو نحوه ، وقد لا يكفي
هذا أيضا بل يلزم إضافة بعض الخصوصيات إليه كأن يقول : ( من ضاع له قرط
ذهب ) مثلا ، ولكن يجب على كل حال الاحتفاظ بابهام اللقطة ، فلا يذكر
جميع صفاتها حتى لا يتعين ، بل الأحوط عدم ذكر ما لا يتوقف عليه التعريف .
مسألة 785 : لو ادعى اللقطة أحد وعلم صدقه وجب دفعها إليه ، وإلا
سئل عن أوصافها وعلاماتها ، فإذا توافقت الصفات والعلائم التي ذكرها مع
الخصوصيات الموجودة فيها وحصل الاطمينان بأنها له - كما هو الغالب -
أعطيت له ، ولا يعتبر أن يذكر الأوصاف التي لا يلتفت إليها المالك غالبا ،
وأما مع عدم حصول الاطمينان فلا يجوز دفعها إليه ، ولا يكفي فيه مجرد
التوصيف بل لا يكفي حصول الظن أيضا .
مسألة 786 : إذا شهدت البينة بأن مالك اللقطة فلان وجب دفعها إليه
وسقط التعريف سواء أكان ذلك قبل التعريف أم في أثنائه أم بعده ، نعم إذا
كان ذلك بعد التصدق بها ولم يرض المالك بالصدقة ضمنها كما تقدم .
مسألة 787 : إذا التقط شيئا وبعد ما صار في يده ادعاه شخص حاضر
وقال : ( إنه مالي ) يشكل دفعه إليه بمجرد دعواه بل يحتاج إلى الاثبات ، إلا إذا
كان بحيث يصدق عرفا أنه تحت يده فيحكم بكون ملكا له ويجب دفعه إليه .
مسألة 788 : إذا وجد مقدارا من الأوراق النقدية مثلا وأمكن معرفة
صاحبها بسبب بعض الخصوصيات التي هي فيها مثل العدد الخاص والزمان