كتاب الوديعة الوديعة هي : ( جعل صيانة عين وحفظها على عهدة الغير ) ويقال
للجاعل ( المودع ) ولذلك الغير ( الودعي ) و ( المستودع ) .
مسألة 682 : تحصل الوديعة بايجاب من المودع بلفظ أو فعل مفهم
لمعناها - ولو بحسب القرائن - وبقبول من الودعي دال على التزامه بالحفظ
والصيانية .
مسألة 683 : إذا طلب شخص من آخر أن يكون ماله وديعة لديه فلم
يوافق على ذلك ولم يتسلمه منه ومع ذلك تركه المالك عنده ومضى فتلف
المال لم يكن ضامنا ، وإن كان الأولى أن يحفظه بقدر الامكان .
مسألة 684 : من لا يتمكن من حفظ الوديعة لا يجوز له قبولها على
الأقوى ، ولو تسلمها كان ضامنا ، نعم مع علم المودع بحاله يجوز له القبول
ولا ضمان عليه .
مسألة 685 : الوديعة جائزة من الطرفين وإن كانت مؤجلة فيجوز لكل
منهما فسخها متى شاء ، نعم مع اشتراط عدم فسخها إلى أجل معين - بمعنى
التزام المشروط عليه بأن لا يفسخها إلى حينه - يصح الشرط ويجب عليه
العمل به سواء جعل ذلك شرطا في ضمن نفس عقد الوديعة أو في ضمن
عقد خارج لازم ولكن مع ذلك ينفسخ بفسخه وإن كان آثما .
مسألة 686 : لو فسخ الودعي الوديعة وجب عليه أن يوصل المال فورا
إلى صاحبه أو وكيله أو وليه أو يخبره بذلك ، وإذا لم يفعل من دون عذر شرعي
وتلف فهو ضامن .
مسألة 687 : يعتبر في المودع والودعي : البلوغ والعقل والاختيار