وكيفية الاستبراء أن تدخل قطنة وتتركها في موضع الدم وتصبر أزيد من
الفترة اليسيرة التي يتعارف انقطاع الدم فيها مع بقاء الحيض كما تقدم ،
والأولى لها في كيفية ادخال القطنة أن تكون ملصقة بطنها بحائط أو نحوه ،
رافعة إحدى رجليها ثم تدخلها .
وإذا تركت الاستبراء لعذر - من نسيان أو نحوه - واغتسلت ، وصادف
براءة الرحم صح غسلها ، وإن تركته - لا لعذر - ففي صحة غسلها إذا صادف
براءة الرحم وجهان : أقواهما ذلك أيضا .
وإن لم تتمكن من الاستبراء ، لظلمة أو عمى مثلا فالأظهر أنها تبقى
على التحيض حتى تعلم بالنقاء ، وإن كان الأحوط الأولى لها أن تجمع بين
أحكام الطاهرة - ومنها الاغتسال للصلاة - وأحكام الحائض إلى أن تعلم
بالنقاء فتعيد الغسل وتقضي الصوم .
مسألة 220 : إذا استبرأت فخرجت القطنة ملوثة ولو بالصفرة ، فإن
كانت مبتدئة أو لم تستقر لها عادة ، أو عادتها عشرة بقيت على التحيض إلى
تمام العشرة ، أو يحصل لها العلم بالنقاء قبلها ، وإن شكت فيه أعادت
الاستبراء ، وإن كانت ذات عادة دون العشرة - فإن كان الاستبراء في أيام
العادة ، فلا اشكال في بقائها على التحيض ، إلى أن تتمها إلا أن يحصل لها
العلم بالنقاء قبله ، وإن شكت فيه أعادت الاستبراء كما تقدم . وإن كان
بعد انقضاء العادة فإن علمت انقطاع الدم قبل العشرة بقيت على التحيض
إلى حين الانقطاع ، وإن علمت تجاوزه عنها اغتسلت وأتت بأعمال
المستحاضة ، ومع التردد بين الأمرين فالأحوط الأولى أن تبقى على التحيض
استظهارا يوما واحدا وتتخير بعده في الاستظهار وعدمه إلى العشرة ، إلى أن
يظهر لها حال الدم ، وأنه ينقطع على العشرة ، أو يستمر إلى ما بعد العشرة .
فإن اتضح لها الاستمرار قبل تمام العشرة اغتسلت وعملت عمل