المستحاضة ، وإلا فالأحوط لها - استحبابا - الجمع بين أعمال
المستحاضة ، وتروك الحائض . ثم إن ما ذكر من الاستظهار لذي العادة
يختص بالحائض التي تمادى بها الدم كما هو محل الكلام - ولا يشمل
المستحاضة التي اشتبه عليها أيام حيضها بل إن عليها أن تعمل عمل
المستحاضة بعد النقاء أيام العادة .
الفصل السابع في حكم تجاوز الدم عن العشرة مسألة 221 : قد عرفت حكم الدم المستمر إذا انقطع على العشرة في
ذات العادة وغيرها ، وأما إذا تجاوز العشرة قليلا كان أو كثيرا وكانت المرأة
ذات عادة وقتية وعددية جعلت ما في العادة حيضا وإن كان فاقدا للصفات ،
والزائد عليها استحاضة وإن كان واجدا لها ، سواء أمكن جعل الواجد أيضا
حيضا - منضما أو مستقلا - أم لم يكن ، هذا إذا لم يتخلل نقاء في البين
- كما هو مفروض الكلام - وإلا فربما يحكم بحيضية الواجد منضما كما إذا
كانت عادتها ثلاثة - مثلا - ثم انقطع الدم ، ثم عاد بصفات الحيض ، ثم رأت
الدم الأصفر فتجاوز العشرة ، فإن الظاهر في مثله جعل الدم الواجد
للصفات ، مع ما في العادة حيضا ، وأما النقاء المتخلل بين الدمين فالأحوط
أن تجمع فيه بين أحكام الطاهرة والحائض .
مسألة 222 : المبتدئة وهي : المرأة التي ترى الدم لأول مرة .
والمضطربة وهي : التي رأت الدم ولم تستقر لها عادة ، إذا رأت الدم وقد
تجاوز العشرة فإما أن يكون واجدا للتمييز بأن يكون الدم المستمر بعضه
بصفة الحيض وبعضه بصفة الاستحاضة ، وإما أن يكون فاقدا له بأن يكون
ذا لون واحد وإن اختلفت مراتبه كما إذا كان الكل بصفة دم الحيض ولكن