بعملة أجنبية ، وأما إذا كان بعملة محلية فلا أثر له ، إذ لا يمكن تنزيله على البيع
عندئذ على ما عرفت من الاشكال في بيع المعدود مع التفاضل نسيئة .
وأما خصم قيمة الكمبيالة الصورية لدى البنك على نحو القرض ، بأن
يقترض المستفيد من البنك مبلغا أقل من قيمة الكمبيالة الاسمية ، ثم يحول
البنك الدائن على موقعها بتمام قيمتها ، ليكون من الحوالة على البرئ ، فهذا
ربا محرم ، لأن اشتراط البنك في عملية الاقتراض ( الخصم ) اقتطاع شئ من
قيمة الكمبيالة إنما هو من قبيل اشتراط الزيادة المحرم شرعا ولو لم تكن الزيادة
بإزاء المدة الباقية بل بإزاء قيام البنك ببعض الأعمال كتسجيل الدين وتحصيله
ونحوهما ، لأنه لا يحق للمقرض أن يشترط على المقترض أي نحو من أنحاء
النفع الملحوظ فيه المال .
هذا إذا كان البنك أهليا ، وأما لو كان حكوميا أو مشتركا فيمكن
التخلص من ذلك بأن لا يقصد المستفيد في عملية الخصم لديه شيئا من البيع
والاقتراض ، بل يقصد الحصول على المال المجهول مالكه فيقبضه مع
الاستئذان من الحاكم الشرعي على الأحوط ، ثم يتصرف فيه بعد المراجعة إليه
لاصلاحه ، فإذا رجع البنك في نهاية المدة إلى موقع الكمبيالة وألزمه بدفع
قيمتها ، جاز له الرجوع على المستفيد ببدل ما دفع إذا كان قد وقع الكمبيالة
بأمر وطلب منه .
( 14 )
العمل لدى البنوك
تصنف أعمال البنوك صنفين :
أحدهما : محرم ، وهو الأعمال التي لها صلة بالمعاملات الربوية كالتوكيل