مسألة 9 : الظاهر جواز فتح الاعتماد لدى البنوك بجميع الأقسام
المذكورة ، كما يجوز للبنوك قيامها بما ذكر من الخدمات .
مسألة 10 : يتقاضى البنك من فاتح الاعتماد نحوين من الفائدة :
الأول : ما يكون بإزاء خدماته له من التعهد بأداء دينه والاتصال
بالمصدر وتسلم مستندات البضاعة وتسليمها إليه ، ونحو ذلك من الأعمال .
وهذا النحو من الفائدة يجوز أخذه على أساس أنه داخل في عقد
الجعالة ، أي أن فاتح الاعتماد يعين للبنك جعلا إزاء قيامه بالأعمال المذكورة ،
ويمكن إدراجه في عقد الإجارة أيضا مع توفر شروط صحته المذكورة في محلها .
الثاني : ما يكون فائدة على المبلغ الذي يقوم البنك بتسديده إلى الجهة
المصدرة من ماله الخاص لا من رصيد فاتح الاعتماد ، فإن البنك يأخذ فائدة
نسبية على المبلغ المدفوع إزاء عدم مطالبة فاتح الاعتماد به إلى مدة معلومة .
وقد يصحح أخذ هذا النحو من الفائدة بأن البنك لا يقوم بعملية
إقراض لفاتح الاعتماد ، ولا يدخل الثمن في ملكه بعقد القرض ليكون ربا ،
بل يقوم بدفع دين فاتح الاعتماد بموجب طلبه وأمره ، وعليه فيكون ضمان فاتح
الاعتماد ضمان غرامة بقانون الاتلاف ، لا ضمان قرض ليحرم أخذ الزيادة .
ولكن من الواضح أن فاتح الاعتماد لا يضمن للبنك بطلبه أداء دينه إلا
نفس مقدار الدين ، فأخذ الزيادة بإزاء إمهاله في دفعه يكون من الربا المحرم .
نعم ، لو عين فاتح الاعتماد للبنك إزاء قيامه بأداء دينه جعلا بمقدار
أصل الدين والزيادة المقررة نسيئة لمدة شهرين مثلا ، اندرج ذلك في عقد
الجعالة ، وصحته حينئذ لا تخلو عن وجه .
هذا ، ويمكن التخلص من الربا في أخذ هذا النحو من الفائدة بوجه
آخر ، وهو إدراجه في البيع ، فإن البنك يقوم بدفع ثمن البضاعة بالعملة