أنه حينئذ ملك لمالك الأرض ، فإن أخرجه غيره بدون إذنه فهو لمالكها وعليه
الخمس ، ولكن هذا غير خال عن الاشكال فالأحوط لهما التراضي بصلح أو
نحوه فإن لم يتراضيا فليراجعا الحاكم الشرعي في حسم النزاع بينهما .
2 - ما إذا كان في الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك للمسلمين من
دون أن يكون لشخص معين حق فيها ، والأظهر حينئذ لزوم الاستئذان في
استخراجه من ولي المسلمين فإذا استخرجه بإذنه ملكه وعليه الخمس .
3 ما إذا كان في الأراضي الأنفال ، ولا حاجة حينئذ إلى الاستئذان
في استخراجه بل هو جائز لجميع المؤمنين لولا طرو عنوان ثانوي يقتضي
المنع عنه فإذا استخرجه أحد وجب فيه الخمس ويكون الباقي له .
مسألة 1195 : إذا شك في بلوغ النصاب فالأحوط وجوبا الاختبار مع
الامكان ومع عد لا يجب عليه شئ ، وكذا إذا اختبره فلم يتبين له شئ .
الثالث : الكنز :
وهو المملوك المنقول الذي طرأ عليه الاستتار والخروج عن معرضية
التصرف ، من غير فرق بين أن يكون المكان المستتر فيه أرضا أو جدارا أو
غيرهما ولكن يعتبر أن يكون وجوده فيه أمرا غير متعارف ، فمن وجد الكنز
يملكه بالحيازة وعليه الخمس ، والظاهر عدم اختصاص الحكم بالذهب
والفضة المسكوكين بل يشمل غير المسكوك منها أيضا ، وكذلك الأحجار
الكريمة بل مطلق الأموال النفيسة ، ويعتبر في جواز تملكه كونه شرعا مالا بلا
مالك أو عدم كونه لمحترم المال سواء وجد في دار الحرب أم في دار
الاسلام ، مواتا كان حال الفتح ، أم عامرة أم في خربة باد أهلها ، سواء كان
عليه أثر الاسلام أم لم يكن ، ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب ،
وهو أقل نصابي الذهب والفضة مالية في وجوب الزكاة ، ولا فرق بين الاخراج
دفعة ودفعات إذا لم تفصل بينها فترة طويلة ويجري هنا أيضا استثناء