الثالث : العاملون عليها .
وهم المنصوبون لأخذ الزكاة وضبطها وحسابها وايصالها إلى الإمام أو
نائبه ، أو إلى مستحقها .
الرابع : المؤلفة قلوبهم .
وهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية فيعطون
من الزكاة ليحسن إسلامهم ، ويثبتوا على دينهم ، أو لا يدينون بالولاية فيعطون
من الزكاة ليرغبوا فيها ويثبتوا عليها ، أو الكفار الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة
ميلهم إلى الاسلام ، أو معاونة المسلمين في الدفاع أو الجهاد مع الكفار أو
يؤمن بذلك من شرهم وفتنتهم .
والأظهر أنه لا ولاية للمالك في صرف الزكاة على الصنفين الثالث
والرابع بل ذلك منوط برأي الإمام عليه السلام أو نائبه .
الخامس : الرقاب .
وهم العبيد فإنهم يعتقون من الزكاة على تفصيل مذكور في محله .
السادس : الغارمون .
وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها ، وإن كانوا مالكين
قوت سنتهم ، بشرط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية ، والأحوط اعتبار
استحقاق الدائن لمطالبته ، فلو كان عليه دين مؤجل لم يحل أجله لم يجز أداؤه
من الزكاة وكذلك ما إذا قنع الدائن بأدائه تدريجا وتمكن المديون من ذلك
من دون حرج ، ولو كان على الغارم دين لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه
زكاة ، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمدين فيكون له ثم يأخذه
وفاء عما عليه من الدين ، ولو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه
عنه بما عنده منها ، ولو بدون اطلاع الغارم ، ولو كان الغارم ممن تجب نفقته