الثالث : أن لا يكون من أجزاء الميتة التي تحلها الحياة ، من دون فرق
بين ما تتم الصلاة فيه وما لا تتم فيه الصلاة على الأحوط وجوبا ، والأظهر
اختصاص الحكم بالميتة النجسة وإن كان الأحوط الاجتناب عن الميتة
الطاهرة أيضا ، وقد تقدم في النجاسات حكم الجلد الذي يشك في كونه
مذكى أولا ، كما تقدم بيان ما لا تحله الحياة من الميتة فراجع ، والمشكوك
في كونه من جلد الحيوان ، أو من غيره لا بأس بالصلاة فيه .
الرابع : أن لا يكون من أجزاء السباع بل مطلق ما لا يؤكل لحمه من
الحيوان على الأحوط ، والأظهر اختصاص المنع بما تتم الصلاة فيه وإن كان
الاجتناب عن غيره أيضا أحوط ، كما أن الأحوط الاجتناب حتى عن الشعرة
الواحدة الواقعة منه على الثوب وإن كان الأظهر عدم وجوبه ، نعم لا يبعد
المنع عن روثه وبوله وعرقه ولبنه إذا كان الثوب متلطخا به ، وأما حمل بعض
أجزائه كما إذا جعل في قارورة وحملها معه في جيبه فلا بأس به على
الأقوى .
مسألة 523 : إذا صلى في غير المأكول جهلا به صحت صلاته وكذا
إذا كان نسيانا ، أو كان جاهلا بالحكم ، أو ناسيا له ، نعم تجب الإعادة إذا
كان جاهلا بالحكم عن تقصير على ما تقدم .
مسألة 524 : إذا شك في اللباس ، أو فيما على اللباس من الرطوبة
أو الشعر ، أو غيرهما في أنه من المأكول ، أو من غيره ، أو من الحيوان ، أو
من غيره ، صحت الصلاة فيه .
مسألة 525 : لا بأس بالشمع ، والعسل ، والحرير الممزوج ، ومثل
البق ، والبرغوث والزنبور ونحوها من الحيوانات التي لا لحم لها ، وكذا لا
بأس بالصدف ، ولا بأس بفضلات الانسان كشعره ، وريقه ، ولبنه ونحوها