يجب عليه الطلب فيها ، فإن لم يحتمل وجوده إلا في جهة معينة وجب عليه
الطلب فيها خاصة دون غيرها ، والبينة بمنزلة العلم فإن شهدت بعدم الماء
في جهة أو جهات معينة لم يجب الطلب فيها .
مسألة 343 : المراد ب ( غلوة سهم ) غاية ما يبلغه السهم عادة ، وقد
اختلف في تقديرها ، وأكثر ما حددت به ( 480 ) ذراعا أي ما يقارب ( 220 ) مترا ، فيكفي الفحص قدره على النحو المتقدم .
مسألة 344 : إذا كانت الأرض في بعض الجوانب حزنة وفي بعضها
سهلة يلحق كلا حكمه من الغلوة والغلوتين .
مسألة 345 : إذا وجب الفحص عن الماء في مساحة لم يلزمه طلبه
فيها ماشيا أو راكبا بل يكفي الاستطلاع عنه بأي وجه ممكن ، كما لا تعتبر
المباشرة في الفحص ، فيكفي طلب الغير سواء أكان عن استنابة أم لا ، ولكن
يشترط حصول الاطمئنان بقوله ولا يكفي كونه ثقة على الأظهر .
مسألة 346 : إذا علم أو اطمأن بوجود الماء خارج الحد المذكور في
المدن أو الأرياف أو الآبار التي تكون بينه وبينها مسافة شاسعة لم يجب عليه
السعي إليه ، نعم إذا أحرز وجوده فيما هو خارج عن الحد المذكور بمقدار لا
يصدق عرفا أنه غير واجد للماء وجب عليه تحصيله .
مسألة 347 : إذا طلب الماء قبل دخول الوقت فلم يجده لا تجب
إعادة الطلب بعد دخول الوقت وإن احتمل تجدد وجوده ، نعم إذا ترك الفحص
في بعض الأمكنة للقطع بعدم وجود الماء فيها ثم شك في ذلك فلا بد من
تكميل الطلب ، وكذا إذا انتقل عن ذلك المكان فإن عليه تكميل الطلب مع
التداخل في بعض المساحة واستئنافه مع عدمه .
مسألة 348 : إذا طلب بعد دخول الوقت لصلاة يكفي لغيرها من
الصلوات ، فلا تجب إعادة الطلب عند كل صلاة وإن احتمل العثور مع
الإعادة لاحتمال تجدد وجوده .