الفصل السادس : ما يدخل في المبيع من باع شيئا دخل في المبيع ما يقصد المتعاملان دخوله فيه دون غيره ،
ويعرف قصدهما بما يدل عليه لفظ المبيع وضعا أو بالقرينة العامة أو الخاصة ، فمن
باع بستانا دخل فيه الأرض والشجر والنخل والطوف والبئر والناعور والحظيرة
ونحوها مما هو من أجزائها أو توابعها ، أما من باع أرضا فلا يدخل فيها الشجر
والنخل الموجودان ، وكذا لا يدخل الحمل في بيع الأم ، ولا الثمرة في بيع الشجرة ،
نعم إذا باع نخلا فإن كان التمر مؤبرا فالتمر للبائع وإن لم يكن مؤبرا فهو للمشتري ،
ويختص هذا الحكم ببيع النخل ، أما في نقل النخل بغير البيع أو بيع غير النخل من
سائر الشجر فالثمر فيه للبائع مطلقا وإن لم يكن مؤبرا ، هذا إذا لم تكن قرينة على
دخول الثمر في بيع الشجر ، أو الشجر في بيع الأرض ، أو الحمل في بيع الدابة ، أما
إذا قامت القرينة على ذلك - وإن كانت هي التعارف الخارجي - عمل عليها وكان
جميع ذلك للمشتري .
( مسألة 166 ) إذا باع الشجر وبقي الثمر للبائع مع اشتراط بقائه واحتاج
الشجر إلى السقي جاز للبائع سقيه وليس للمشتري منعه ، وإذا لم يحتج إلى السقي لم
يجب على البائع سقيه وإن أمره المشتري بذلك ، ولو تضرر أحدهما بالسقي
والآخر بتركه ففي تقديم حق البائع أو المشتري وجهان ، بل قولان ، أرجحهما
الأول إن اشترط الابقاء وإلا فالأرجح الثاني .
( مسألة 167 ) إذا باع بستانا واستثنى نخلة مثلا فله الممر إليها والمخرج منها
ومدى جرائدها وعروقها من الأرض وليس للمشتري منع شئ من ذلك .