الخامس : حدوث عيب فيه بعد قبضه من البائع ، ففي جميع هذه الموارد
ليس له فسخ العقد برده ، نعم يثبت له الأرش إن طالبه ، نعم إذا كان حدوث عيب
آخر في زمان خيار آخر للمشتري كخيار الحيوان مثلا جاز رده .
( مسألة 146 ) يسقط الأرش دون الرد فيما لو كان العيب لا يوجب نقصا في
المالية كالخصاء في العبيد إذا اتفق تعلق غرض نوعي به بحيث صارت قيمة الخصي
تساوي قيمة الفحل ،
وإذا اشترى ربويا بجنسه فظهر عيب في أحدهما ، قيل : لا أرش حذرا من
الربا ، لكن الأقوى جواز أخذ الأرش . ثم إنه يسقط الرد والأرش بأمرين :
الأول : العلم بالعيب قبل العقد .
الثاني : تبرؤ البائع من العيوب ، بمعنى اشتراط عدم رجوع المشتري عليه
بالثمن أو الأرش .
( مسألة 147 ) الأقوى أن هذا الخيار أيضا ليس على الفور .
( مسألة 148 ) المراد من العيب ما كان على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية ،
سواء أكان نقصا مثل العور والعمى والصمم والخرس والعرج ونحوها أم زيادة
مثل الإصبع الزائد واليد الزائدة ، أما ما لم يكن على خلاف مقتضى الخلقة
الأصلية لكنه كان عيبا عرفا - مثل كون الأرض موردا لنزول العساكر - ففي كونه عيبا بحيث يثبت الأرش إشكال وإن كان الثبوت هو الأظهر .
( مسألة 149 ) إذا كان العيب موجودا في أغلب أفراد ذلك الصنف - مثل
الثيبوبة في الإماء - فالظاهر عدم جريان حكم العيب عليه .
( مسألة 150 ) لا يشترط في العيب أن يكون موجبا لنقص المالية ، نعم لا