فصل :
في ميراث المجوس
( مسألة 1708 ) لا إشكال في أن المجوس يتوارثون بالنسب والسبب
الصحيحين ، وهل يتوارثون بالنسب والسبب الفاسدين - كما إذا تزوج من يحرم
عليه نكاحها عندنا فأولدها - قيل : نعم ، فإذا تزوج أخته فأولدها ومات ورثت
أخته نصيب الزوجة وورث ولدها نصيب الولد ، وقيل : لا ، ففي المثال لا ترثه
أخته الزوجة ولا ولدها ، وقيل : بالتفصيل بين النسب والسبب فيرثه في المثال
المذكور الولد ولا ترثه الزوجة ، والأقوال المذكورة كلها مشهورة ، وأقواها الأول
للنص ، ولولاه لكان الأخير هو الأقوى .
( مسألة 1709 ) إذا اجتمع للوارث سببان ورث بهما معا ، كما إذا تزوج
المجوسي أمه فمات ورثته أمه نصيب الأم ونصيب الزوجة ، وكذا إذا تزوج بنته
فإنها ترثه نصيب الزوجة ونصيب البنت . وإذا اجتمع سببان أحدهما يمنع الآخر
ورث من جهة المانع دون الممنوع ، كما إذا تزوج أمه فأولدها فإن الولد أخوه من
أمه فهو يرث من حيث كونه ولدا ولا يرث من حيث كونه أخا ، وكما إذا تزوج
بنته فأولدها فإن ولدها ولد له وابن بنته فيرث من السبب الأول ولا يرث من
السبب الثاني .
( مسألة 1710 ) المسلم لا يرث بالسبب الفاسد ويرث بالنسب الفاسد ما لم
يكن زنا ، فولد الشبهة يرث ويورث ، وإذا كانت الشبهة من طرف واحد اختص
التوارث به دون الآخر ، والله سبحانه العالم .