تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فصل : في ميراث المجوس ( مسألة 1708 ) لا إشكال في أن المجوس يتوارثون بالنسب والسبب الصحيحين ، وهل يتوارثون بالنسب والسبب الفاسدين - كما إذا تزوج من يحرم عليه نكاحها عندنا فأولدها - قيل : نعم ، فإذا تزوج أخته فأولدها ومات ورثت أخته نصيب الزوجة وورث ولدها نصيب الولد ، وقيل : لا ، ففي المثال لا ترثه أخته الزوجة ولا ولدها ، وقيل : بالتفصيل بين النسب والسبب فيرثه في المثال المذكور الولد ولا ترثه الزوجة ، والأقوال المذكورة كلها مشهورة ، وأقواها الأول للنص ، ولولاه لكان الأخير هو الأقوى .
( مسألة 1709 ) إذا اجتمع للوارث سببان ورث بهما معا ، كما إذا تزوج المجوسي أمه فمات ورثته أمه نصيب الأم ونصيب الزوجة ، وكذا إذا تزوج بنته فإنها ترثه نصيب الزوجة ونصيب البنت . وإذا اجتمع سببان أحدهما يمنع الآخر ورث من جهة المانع دون الممنوع ، كما إذا تزوج أمه فأولدها فإن الولد أخوه من أمه فهو يرث من حيث كونه ولدا ولا يرث من حيث كونه أخا ، وكما إذا تزوج بنته فأولدها فإن ولدها ولد له وابن بنته فيرث من السبب الأول ولا يرث من السبب الثاني .
( مسألة 1710 ) المسلم لا يرث بالسبب الفاسد ويرث بالنسب الفاسد ما لم يكن زنا ، فولد الشبهة يرث ويورث ، وإذا كانت الشبهة من طرف واحد اختص التوارث به دون الآخر ، والله سبحانه العالم .