( مسألة 1535 ) الواجب قطع الأعضاء الأربعة وهي : المرئ - وهو مجرى
الطعام - ، والحلقوم - وهو مجرى النفس ، ومحله فوق المرئ - والودجان - وهما
عرقان محيطان بالحلقوم والمرئ - ، وفي الاجتزاء بفريها من دون قطع
إشكال ، وكذا الاشكال في الاجتزاء بقطع الحلقوم وحده وإن كان الأظهر عدمه .
( مسألة 1536 ) الظاهر أن قطع تمام الأعضاء يلازم بقاء الخرزة المسماة في
عرفنا ب : ( بالجوزة ) في العنق ، فلو بقي شئ منها في الجسد لم يتحقق قطع تمامها كما
شهد بذلك بعض الممارسين المختبرين .
( مسألة 1537 ) يعتبر قصد الذبح ، فلو وقع السكين من يد أحد على الأعضاء
الأربعة فقطعها لم يحل وإن سمى حين أصاب الأعضاء ، وكذا لو كان قد قصد
بتحريك السكين على المذبح شيئا غير الذبح فقطع الأعضاء أو كان سكرانا أو
مغمى عليه أو مجنونا غير مميز على ما تقدم .
( مسألة 1538 ) الظاهر عدم وجوب تتابع قطع الأعضاء ، فلو قطع بعضها ثم
أرسلها ثم أخذها فقطع الباقي قبل أن تموت حل لحمها ، ولكن الاحتياط بالتتابع
أولى وأحسن .
( مسألة 1539 ) ذهب جماعة كثيرة إلى أنه يشترط في حل الذبيحة استقرار
الحياة بمعنى امكان أن يعيش مثلها اليوم والأيام ، وذهب آخرون إلى عدم
اشتراط ذلك وهو الأقوى ، نعم يشترط الحياة حال قطع الأعضاء بالمعنى المقابل
للموت ، فلا تحل الذبيحة بالذبح إذا كانت ميتة وهذا مما لا إشكال فيه ، وعلى هذا
فلو قطعت رقبة الذبيحة من فوق وبقيت فيها الحياة فقطعت الأعضاء على الوجه
المشروع حلت ، وكذا إذا شق بطنها وانتزعت أمعاؤها فلم تمت بذلك فإنها إذا
ذبحت حلت ، وكذا إذا عقرها سبع أو ذئب أو ضربت بسيف أو بندقية وأشرفت
على الموت فذبحت قبل أن تموت فإنها تحل .