لم يحل مقتوله ، وكذا إذا أرسله لأمر غير الاصطياد من طرد عدو أو سبع فاصطاد
حيوانا فإنه لا يحل ، وإذا استرسل بنفسه فأغراه صاحبه لم يحل صيده وإن أثر
الاغراء فيه أثرا كشدة العدو على الأحوط ، وإذا استرسل لنفسه فزجره صاحبه
فوقف ثم أغراه وأرسله فاسترسل كفى ذلك في حل مقتوله ، وإذا أرسله لصيد
غزال بعينه فصاد غيره حل ، وكذا إذا صاده وصاد غيره فإنهما يحلان ، فالشرط
قصد الجنس لا قصد الشخص .
( الثالث ) أن يكون المرسل مسلما ، فإذا أرسله كافر فاصطاد لم يحل
صيده ، ولا فرق في المسلم بين المؤمن والمخالف حتى الصبي ، كما لا فرق في الكافر
بين الوثني وغيره والحربي والذمي .
( الرابع ) أن يسمي عند إرساله ، والأقوى الاجتزاء بها بعد الارسال قبل
الإصابة فإذا ترك التسمية عمدا لم يحل الصيد ، أما إذا كان نسيانا حل ، وكذلك
حكم الصيد بالآلة الجمادية كالسهم .
( مسألة 1484 ) يكفي الاقتصار في التسمية هنا وفي الذبح والنحر على ذكر الله
مقترنا بالتعظيم ، مثل : الله أكبر ، والحمد لله ، وبسم الله ، وفي الاكتفاء بذكر الاسم
الشريف مجردا إشكال .
( الخامس ) أن يستند موت الحيوان إلى جرح الكلب وعقره ، أما إذا أستند
إلى سبب آخر من صدمة أو اختناق أو إتعاب في العدو أو نحو ذلك لم يحل .
( مسألة 1458 ) إذا أرسل الكلب إلى الصيد فلحقه فأدركه ميتا بعد إصابة
الكلب حل أكله ، وكذا إذا أدركه حيا بعد إصابته ولكن لم يسع الزمان بتذكيته
فمات ، أما إذا كان الزمان يسع لتذكيته فتركه حتى مات لم يحل ، وكذا الحال إذا
أدركه بعد عقر الكلب له حيا لكنه كان ممتنعا بأن بقي منهزما يعدو فإنه إذا تبعه
فوقف فإنه أدركه ميتا حل .