الحفظ ، والظاهر أن غلبة النوم لا تعد من التقصير ، نعم إذا اشترط عليه أداء
القيمة إذا سرق المتاع وجب الوفاء به ، ولم يستحق أجرة في الصورتين .
( مسألة 408 ) إنما يجب تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر إذا توقف
استيفاء المنفعة على تسليمها كما في إجارة آلات النساجة والنجارة والخياطة أو
كان المستأجر قد اشترط ذلك وإلا لم يجب ، فمن استأجر سفينة للركوب لم يجب
على المؤجر تسليمها إليه .
( مسألة 409 ) يكفي في صحة الإجارة ملك المؤجر المنفعة وإن لم يكن مالكا
للعين ، فمن استأجر دارا جاز له أن يؤجرها من غيره وإن لم يكن مالكا لنفس
الدار ، فإذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها وجب على المؤجر الثاني تسليمها
إلى المستأجر منه وإن لم يأذن له المالك ، وإذا لم يتوقف استيفاء المنفعة على التسليم
كالسفينة والسيارة لم يجب على المؤجر الأول تسليمها إلى الثاني إلا إذا اشترط
عليه ذلك ، ولا يجوز للمؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه وإن اشترط عليه
بل الشرط يكون فاسدا ، نعم إذا أذن له المالك فلا بأس كما أنه في الصورة السابقة
التي يجب فيها تسليم المؤجر الثاني إلى المستأجر منه لا يجوز التسليم إلا إذا كان
المستأجر منه أمينا ، فإذا لم يكن أمينا وسلمها إليه كان ضامنا ، هذا إذا كانت
الإجارة مطلقة ، أما إذا كان مقيدة - كما إذا استأجر دابة لركوب نفسه - فلا تصح
إجارتها من غيره فإذا آجرها من غيره بطلت الإجارة ، فإذا ركبها المستأجر
الثاني وكان عالما بالفساد كان آثما ويضمن للمؤجر بأجرة المثل للمنفعة الفائتة ،
ولكنه مع الجهل وعلم المؤجر بالحال يرجع إلى المؤجر بما غرمه للمالك .
( مسألة 410 ) إذا آجر الدابة للركوب واشترط على المستأجر استيفاء
المنفعة بنفسه أو أن لا يؤجرها من غيره فآجرها قيل : بطلت الإجارة ، فإذا