أمور :
الأول : يجب غسل الوجه بإجراء الماء - وهو أن يجري من جزء إلى جزء
آخر ولو بإعانة اليد - ما بين قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولا ، وما اشتملت
عليه الإصبع الوسطى ، والابهام عرضا ، والخارج عن ذلك ليس من الوجه ، وإن
وجب إدخال شئ من الأطراف إذا لم يحصل العلم بإتيان الواجب ، إلا بذلك .
ويجب الابتداء بأعلى الوجه إلى الأسفل فالأسفل عرفا ، ولا يجوز النكس . نعم ،
لو رد الماء منكوسا ونوى الوضوء بإرجاعه إلى الأسفل صح وضوءه .
( مسألة 183 ) : غير مستوي الخلقة لطول الأصابع ، أو لقصرها يرجع إلى
متناسب الخلقة المتعارف ، وكذا لو كان أغم قد نبت الشعر على جبهته ، أو كان
أصلع قد انحسر الشعر عن مقدم رأسه فإنه يرجع إلى المتعارف . وأما غير مستوي
الخلقة بكبر الوجه ، أو لصغره فيجب عليه غسل ما دارت عليه الوسطى ، والابهام
المتناسبتان مع ذلك الوجه .
( مسألة 184 ) : الشعر النابت فيما دخل في حد الوجه يجب غسل ظاهره ، ولا
يجب البحث عن الشعر المستور فضلا عن البشرة المستورة . نعم ، ما لا يحتاج غسله
إلى بحث وطلب يجب غسله ، وكذا الشعر الرقيق النابت في البشرة يغسل مع
البشرة ، ومثله الشعرات الغليظة التي لا تستر البشرة .
( مسألة 185 ) : لا يجب غسل باطن العين ، والفم ، والأنف ، ومطبق الشفتين ،
والعينين ، إلا شئ منها من باب المقدمة .
( مسألة 186 ) : الشعر النابت في الخارج عن الحد إذا تدلى على ما في الحد
لا يجب غسله ، وكذا المقدار الخارج عن الحد ، وإن كان نابتا في داخل الحد
كمسترسل اللحية .