( مسألة 1234 ) : إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق ، وعلم أنه
غير مصر عليها لكنه لم يتب منها وجب أمره بالتوبة ، فإنها من الواجب ، وتركها
كبيرة موبقة ، هذا مع التفات الفاعل إليها ، أما مع الغفلة ففي وجوب أمره بها
إشكال والأحوط - استحبابا - ذلك .
فائدة :
قال بعض الأكابر قدس سره : إن من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر وأعلاها وأتقنها وأشدها ، خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين أن
يلبس رداء المعروف واجبه ومندوبه ، وينزع رداء المنكر محرمه ومكروهه ،
ويستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة ، وينزهها عن الأخلاق الذميمة ، فإن ذلك منه
سبب تام لفعل الناس المعروف ، ونزعهم المنكر خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ
الحسنة المرهبة فإن لكل مقام مقالا ، ولكل داء دواءا ، وطب النفوس والعقول أشد
من طب الأبدان بمراتب كثيرة ، وحينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر .