" سيد الأعمال انصاف الناس من نفسك ، ومواساة الأخ في الله تعالى على
كل حال " .
ومنها : اشتغال الانسان بعيبه عن عيوب الناس ، قال رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) : " طوبى لمن شغله خوف الله عز وجل عن خوف الناس ، طوبى لمن
شغله عيبه عن عيوب المؤمنين " وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن أسرع الخير
ثوابا البر ، وإن أسرع الشر عقابا البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما
يعمى عنه من نفسه ، وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه ، وأن يؤذي جليسه بما
لا يعنيه " .
ومنها : إصلاح النفس عند ميلها إلى الشر ، قال أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) : " من أصلح سريرته أصلح الله تعالى علانيته ، ومن عمل لدينه كفاه الله
دنياه ، ومن أحسن فيما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس " .
ومنها : الزهد في الدنيا وترك الرغبة فيها ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
" من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وانطلق بها لسانه ، وبصره عيوب
الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام " ، وقال رجل قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إني لا ألقاك إلا في السنين فأوصني بشئ حتى
آخذ به ، فقال ( عليه السلام ) أوصيك بتقوى الله ، والورع والاجتهاد ، وإياك أن
تطمع إلى من فوقك ، وكفى بما قال الله عز وجل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ) وقال تعالى :
( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم ) فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فإنما كان قوته من الشعير ، وحلواه من التمر ووقوده من