أنكره بيده . ولكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو
الناهي ما يحتمل التأثير منهما ، وقد يلزمه الجمع بينهما . وأما القسم الثالث فهو
مترتب على عدم تأثير الأولين ، والأحوط في هذا القسم الترتيب بين مراتبه فلا
ينتقل إلى الأشد ، إلا إذا لم يكف الأخف .
( مسألة 1232 ) : إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز
الانتقال إلى الجرح والقتل وجهان ، بل قولان أقواهما العدم ، وكذا إذا توقف على
كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما ، أو إعابة عضو كشلل أو اعوجاج أو
نحوهما ، فإن الأقوى عدم جواز ذلك ، وإذا أدى الضرب إلى ذلك - خطأ أو
عمدا - فالأقوى ضمان الآمر والناهي لذلك ، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية ،
إن كان عمدا ، والخطئية إن كان خطأ . نعم يجوز للإمام ونائبه إذا كان يترتب على
معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله ، وحينئذ لا ضمان عليه .
( مسألة 1233 ) : يتأكد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق
المكلف بالنسبة إلى أهله ، فيجب عليه إذا رأى منهم التهاون في الواجبات ،
كالصلاة وأجزائها وشرائطها ، بأن لا يأتوا بها على وجهها ، لعدم صحة القراءة
والأذكار الواجبة ، أو لا يتوضأوا وضوءا صحيحا أو لا يطهروا أبدانهم ولباسهم
من النجاسة على الوجه الصحيح أمرهم بالمعروف على الترتيب المتقدم ، حتى
يأتوا بها على وجهها ، وكذا الحال في بقية الواجبات ، وكذا إذا رأى منهم التهاون
في المحرمات كالغيبة والنميمة ، والعدوان من بعضهم على بعض ، أو على غيرهم ،
أو غير ذلك من المحرمات ، فإنه يجب أن ينهاهم عن المنكر حتى ينتهوا عن
المعصية .