( مسألة 899 ) : يكفي في صدق الوطن قصد التوطن ولو تبعا ، كما في الزوجة
والعبد والأولاد .
( مسألة 900 ) : إذا حدث له تردد في التوطن في المكان بعد ما اتخذه وطنا
أصليا كان أو مستجدا ففي بقاء الحكم إشكال ، والأظهر البقاء .
( مسألة 901 ) : الظاهر أنه يشترط في صدق الوطن قصد التوطن فيه أبدا ،
فلو قصد الإقامة في مكان مدة طويلة وجعله مقرا له ، كما هو ديدن المهاجرين إلى
النجف الأشرف ، أو غيره من المعاهد العلمية لطلب العلم - قاصدين الرجوع إلى
أوطانهم بعد قضاء وطرهم - لم يكن ذلك المكان وطنا له . نعم ، هو بحكم الوطن
يتم الصلاة فيه ، فإذا رجع إليه من سفر الزيارة مثلا أتم وإن لم يعزم على الإقامة
فيه عشرة أيام ، كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر منه إلى بلد آخر أن تكون
المسافة ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية ، فلو كانت أقل وجب التمام ، وكما ينقطع
السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالمقر .
تنبيه : إذا كان الانسان وطنه النجف مثلا ، وكان له محل عمل في الكوفة
يخرج إليه وقت العمل كل يوم ويرجع ليلا ، فإنه لا يصدق عليه عرفا - وهو في
محله - أنه مسافر ، فإذا خرج من النجف قاصدا محل العمل وبعد الظهر - مثلا -
يذهب إلى بغداد يجب عليه التمام في ذلك المحل وبعد التعدي من حد الترخص منه
يقصر ، وإذا رجع من بغداد إلى النجف ووصل إلى محل عمله أتم ، وكذلك الحكم
لأهل الكاظمية إذا كان لهم محل عمل في بغداد وخرجوا منها إليه لعملهم ثم السفر
إلى كربلاء مثلا ، فإنهم يتمون فيه الصلاة ذهابا وإيابا إذا مروا به .
الثاني : العزم على الإقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد أو العلم ببقائه