ما تركه المجنون في حال جنونه ، أو الصبي في حال صباه ، أو المغمى عليه إذا
لم يكن بفعله ، أو الكافر الأصلي في حال كفره ، وكذا ما تركته الحائض أو النفساء
مع استيعاب المانع تمام الوقت ، أما المرتد فيجب عليه قضاء ما فاته حال الارتداد
بعد توبته على الأحوط ، وتصح منه وإن كان عن فطرة على الأقوى ، والأحوط
وجوبا القضاء على المغمى عليه إذا كان بفعله .
( مسألة 690 ) : إذا بلغ الصبي ، وأفاق المجنون ، والمغمى عليه في أثناء الوقت
وجب عليهم الأداء إذا أدركوا مقدار ركعة مع الشرائط فإذا تركوا وجب القضاء .
وأما الحائض ، أو النفساء إذا طهرت في أثناء الوقت فإن تمكنت من الصلاة
والطهارة المائية وجب عليها الأداء ، فإن فاتها وجب القضاء ، وكذلك إن لم
تتمكن من الطهارة المائية لمرض ، أو لعذر آخر وتمكنت من الطهارة الترابية . وأما
إذا لم تتمكن من الطهارة المائية لضيق الوقت فالأحوط أن تأتي بالصلاة مع
التيمم ، لكنها إذا لم تصل لم يجب القضاء .
( مسألة 691 ) : إذا طرأ الجنون ، أو الاغماء بعد ما مضى من الوقت مقدار
يسع الصلاة فقط وجب القضاء فيما إذا كان متمكنا من تحصيل الشرائط قبل
الوقت ، ويعتبر في وجوب القضاء فيما إذا طرأ الحيض ، أو النفاس مضي مقدار
يسع الصلاة والطهارة من الحدث .
( مسألة 692 ) : المخالف إذا استبصر يقضي ما فاته أيام خلافه إن أتى به على
نحو كان يراه فاسدا في مذهبه ، وإلا فليس عليه قضاؤه والأحوط استحبابا
الإعادة مع بقاء الوقت ، ولا فرق بين المخالف الأصلي وغيره .
( مسألة 693 ) : يجب القضاء على السكران ، من دون فرق بين الاختياري ،
وغيره ، والحلال والحرام .