( مسألة 631 ) : يستحب السجود - شكرا لله تعالى - عند تجدد كل نعمة ،
ودفع كل نقمة ، وعند تذكر ذلك ، والتوفيق لأداء كل فريضة ونافلة ، بل كل فعل
خير ، ومنه اصلاح ذات البين ، ويكفي سجدة واحدة ، والأفضل سجدتان ،
فيفصل بينهما بتعفير الخدين ، أو الجبينين أو الجميع ، مقدما الأيمن على الأيسر ، ثم
وضع الجبهة ثانيا ، ويستحب فيه افتراش الذراعين ، والصاق الصدر والبطن
بالأرض ، وأن يمسح موضع سجوده بيده ، ثم يمرها على وجهه ، ومقاديم بدنه ،
وأن يقول فيه " شكرا لله شكرا لله " أو مائة مرة ( شكرا شكرا ) أو مائة مرة " عفوا
عفوا " أو مائة مرة " الحمد لله شكرا " وكلما قاله عشر مرات قال ( شكرا للمجيب ) ،
ثم يقول : " يا ذا المن الذي لا ينقطع أبدا ، ولا يحصيه غيره عددا ، ويا ذا المعروف
الذي لا ينفد أبدا ، يا كريم يا كريم يا كريم " ، ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته ،
وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك والأحوط فيه السجود على ما يصح
السجود عليه ، والسجود على المساجد السبعة .
( مسألة 632 ) : يستحب السجود بقصد التذلل لله تعالى ، بل هو من أعظم
العبادات ، وقد ورد أنه أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى وهو ساجد ويستحب
إطالته .
( مسألة 633 ) : يحرم السجود لغير الله تعالى ، من دون فرق بين المعصومين
عليهم السلام ، وغيرهم ، وما يفعله الشيعة في مشاهد الأئمة عليهم السلام لا بد أن
يكون لله تعالى شكرا على توفيقهم لزيارتهم - عليهم السلام - والحضور في
مشاهدهم ، جمعنا الله تعالى وإياهم في الدنيا والآخرة إنه أرحم الراحمين .