كان مترددا فجهر ، أو أخفت في غير محله برجاء المطلوبية ، وإذا تذكر الناسي ، أو
علم الجاهل في أثناء القراءة فالأحوط إن لم يكن أقوى وجوب إعادة القراءة .
( مسألة 592 ) : لا جهر على النساء ، بل يتخيرن بينه وبين الاخفات في
الجهرية ، ويجب عليهن الاخفات في الاخفاتية ، ويعذرن فيما يعذر الرجال فيه .
( مسألة 593 ) : مناط الجهر والاخفات ظهور جوهر الصوت وعدمه ،
فيتحقق الاخفات بعدم ظهور جوهره ، وإن سمعه من بجانبه قريبا ، أو بعيدا .
( مسألة 594 ) : من لا يقدر إلا على الملحون ، ولو لتبديل بعض الحروف ،
ولا يمكنه التعلم فالأحوط لزوم الصلاة عليه جماعة ، إذا لم تكن عليه حرجيا ،
وإلا أجزأه المقدور . وكذلك الحكم إذا ضاق الوقت عن التعلم . نعم ، إذا كان
مقصرا في ترك التعلم ، وجب عليه أن يصلي مأموما ، وإذا تعلم بعض الفاتحة قرأه
والأحوط أن يقرأ من سائر القرآن ، وإذا لم يعرف شيئا من القرآن أجزأه أن
يكبر ، ويسبح والأحوط - وجوبا - أن يكون بقدرها أيضا ، بل الأحوط الاتيان
بالتسبيحات الأربع ، وإذا عرف الفاتحة وجهل السورة ، فالظاهر سقوطها مع
العجز عن تعلمها .
( مسألة 595 ) : تجوز اختيارا القراءة في المصحف الشريف ، وبالتلقين ، وإن
كان الأحوط - استحبابا - الاقتصار في ذلك على حال الاضطرار .
( مسألة 596 ) : يجوز العدول اختيارا من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز
النصف ، هذا في غير سورتي الجحد والتوحيد . وأما فيهما فلا يجوز العدول من
إحداهما إلى غيرهما ، ولا إلى الأخرى مطلقا . نعم ، يجوز العدول من غيرهما -
ولو بعد تجاوز النصف - أو من إحدى السورتين مع الاضطرار لنسيان بعضها ، أو
ضيق الوقت عن إتمامها ، أو كون الصلاة نافلة .